فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285669 من 466147

وجوز أبو البقاء أن يكون بتقدير اللام وهو متعلق بما بعده أي لأنا اخترناك {فاستمع} وهو كما ترى ، والفاء في قوله تعالى: {فاستمع} لترتيب الأمر والمأمور به على ما قبلها فإن اختياره عليه السلام لما ذكر من موجبات الاستماع والأمر به ، واللام في قوله سبحانه: {لِمَا يُوحَى} متعلقة باستمع ، وجوز أن تكون متعلقة باخترناك ، ورده أبو حيان بأنه يكون حينئذٍ من باب الأعمال ويجب أو يختار حينئذٍ إعادة الضمير مع الثاني بأن يقال: فاستمع له لما يوحى.

وأجيب بأن المراد جواز تعلقها بكل من الفعلين على البدل لا على أنه من الأعمال.

واعترض على هذا بأن قوله تعالى:

{إِنَّنِى أَنَا الله لا إله إِلا أَنَاْ}

بدل من {مَا يوحى} [طه: 13] ولا ريب في أن اختياره عليه السلام ليس لهذا فقط والتعلق باخترناك كيفما كان يقتضيه.

وأجيب بأنه من باب التنصيص على ما هو الأهم والأصل الأصيل ، وقيل: هي سيف خطيب فلا متعلق لها كما فِى {رَدِفَ لكم} [النمل: 72] لكم وما موصولة.

وجوز أن تكون مصدرية أي فاستمع للذي يوحى إليك أو للوحي ، وفي أمره عليه السلام بالاستماع إشارة إلى عظم ذلك وأنه يقتضي التأهب له ، قال أبو الفضل الجوهري: لما قيل لموسى عليه السلام استمع لما يوحى وقف على حجر واستند إلى حجر ووضع يمينه على شماله وألقى ذقنه على صدره وأصغى بشراشره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت