فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285670 من 466147

وقال وهب: أدب الاستماع سكون الجوارح وغض البصر والإصغاء بالسمع وحضور العقل والعزم على العمل وذلك هو الاستماع لما يحب الله تعالى ، وحذف الفاعل في {يُوحَى} [طه: 13] للعلم به ويحسنه كونه فاصلة فإنه لو كان مبنياً للفاعل لم يكن فاصلة ، والفاء في قوله تعالى: {فاعبدنى} لترتيب المأمور به على ما قبلها فإن اختصاص الألوهية به تعالى شأنه من موجبات تخصيص العبادة به عز وجل ، والمراد بها غاية التذلل والانقياد له تعالى في جميع ما يكلفه به ، وقيل: المراد بها هنا التوحيد كما في قوله سبحانه: {وَمَا خَلَقْتُ الجن والإنس إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] والأول أولى {وَأَقِمِ الصلاة} خصت الصلاة بالذكر وافردت بالأمر مع اندراجها في الأمر بالعبادة لفضلها وإنافتها على سائر العبادات بما نيطت به من ذكر المعبود وشغل القلب واللسان بذكره ، وقد سماها الله تعالى إيماناً في قوله سبحانه: {وَمَا كَانَ الله لِيُضِيعَ إيمانكم} [البقرة: 143] .

واختلف العلماء في كفر تاركها كسلاً كما فصل في محله ، وقوله تعالى: {لِذِكْرِى} الظاهر أنه متعلق بأقم أي أقم الصلاة لتذكرني فيها لاشتمالها على الأذكار ، وروي ذلك عن مجاهد ، وقريب منه ما قيل أي لتكون لي ذاكراً غير ناس فعل المخلصين في جعلهم ذكر ربهم على بال منهم وتوكيل هممهم وأفكارهم به ، وفرق بينهما بأن المراد بالإقامة على الأول تعديل الأركان ، وعلى الثاني الإدامة وجعلت الصلاة في الأول مكاناً للذكر ومقره وعلته ، وعلى الثاني جعلت إقامة الصلاة أي إدامتها علة لإدامة الذكر كأنه قيل أدم الصلاة لتستعين بها على استغراق فكرك وهمك في الذكر كقوله تعالى: {واستعينوا بالصبر والصلاة} [البقرة: 45] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت