فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284805 من 466147

والثاني: أنه قيل: وما تصنع بها ، فقال: أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى ، أجمل القول للهيبة التي علته.

وكان طول عصاه عشرة أذرع ، ولها شعبتان ومحجن ، وفي أسفلها سنان ، وكانت من آس الجنة ، فإذا طالت الشجرة جناها بالمحجن ، فإذا أراد أن يكسر شيئاً منها لواه بالشعبتين ، وكان يقاتل بها السباع ، وإذا ورد ماء فقصر رشاؤُه وصله بها فشده في محجنها ، وإذا حصل في البرية ركزها وألقى عليها كساءه ، فاستظل بها ، وإذا سار

ألقاها على عاتقه ، فعلق بها قوسه وكنانته وثوبه وجلْبابه ، هذه مآرب موسى.

وما ذكر أنها كانت تماشيه ، وتحدث وكان يضرب بها الأرض ، فتخرج

ما يأكل يومه ، ويركزها فتخرج الماء ، وإذا رفعها ، ذهب الماء ، وإذا ظهر عدو حاربت وناضلت عنه ، وإذا أراد الاستقاء من البئر أدلاها ، فكانت طول البئر ، وصارت شعبتاها كالدلو حين يستقى ، وكان يظهر على شعبتيها

كالشمع بالليل يضيء له ويهتدي به ، وإذا اشتهى ثمراً من الثمار.

ركزها ، فتغصنت غصن تلك الشجرة ، وأورقت ورقها ، وأثمرت ثمرها.

وأمثال هذه ، حتى زعموا أنها تبلغ ألفاً ، فليست من جملة قوله: (وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى) ، لأن هذه معجزات ظهرت لموسى بعد تلك الليلة.

وبعد تلك المقالة (1) . والله أعلم.

وواحد المآرب مأربة ، بالحركات الثلاث.

وقوله: (أُخْرَى) ولم يقل: (أُخر) حملا على تأنيث الجمع ومراعاة

لروي الآية ، ومثلها في السورة (الأسماء الحسنى) و (آياتنا الكبرى)

في أحد الوجهين.

قوله: (حَيَّةٌ تَسْعَى) .

الحية للجنس ، و"الجان"أول حالاتها في الصغر ، والثعبان آخر

حالاتها ، وهي أعظم ما يكون.

الغريب: إذا ألقاها في خلوة (جاناً) وإذا ألقاها عند فرعون وعند

الحرة ، صارت ثعباناً.

وقوله: (تَسْعَى) ، تمشي سريعا ، فمرت بشجرة فأكلتها وبصخرة

فابتلعتها ، فهال موسى ما رآه ، وولى هارباً خوفاً.

وقوله: (سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى) .

أي سنردها إلى خلقتها وهيئتها ، وتقديره ، إلى سيرتها ، فحذف الجار.

(1) أقوال في غاية البعد لا يدلُّ عليها كتابٌ ولا سنةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت