قال: أشهدُ أنه رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: يقول له: وما
يدريك ، أدركتَهُ ؟
قال: يقول: إنَّه رسولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - ، قال: يقولُ: على ذلك عشتَ ، وعليه مِتَّ ، وعليه تبعثُ.
قال: إنْ كان فاجرًا أو كافِرًا قال: جاءهُ الملَكُ ليسَ بينه وبينه شيء
يردُّه ، فأجلسه قال: يقول: اجلسْ ، ما تقولُ في هذا الرجلِ ؟
قال: أي رجل ؟
قال: محمد.
قال: يقولُ: واللَّهِ ما أدري ، سمعتُ الناسَ يقولونَ شيئًا فقلتُه ، قال: فيقولُ له الملَكُ: على ذلكَ عشتَ ، وعليه مِتَّ ، وعليه تبعثُ.
قال: يسلَّط عليه دابَّة في قبرِهِ ، معها سوط ثمرتُهُ جمرة مثل غربِ البعيرِ ، تضربُهُ ما شاء اللَّه ، صمَّاء لا تسمعُ صوتَهُ فترحمُه"."
قلتُ: قولُه:"ويسلَّطُ عليه دابَّةٌ.."إلى آخره.
وقد رُوي من وجهٍ آخرَ عن ابن المنكدرِ ، أنه بلغه ذلكَ ، فلعلَّه مُدْرَجٌ في الحديثِ.
وفي حديثِ زاذانَ ، عن البراءِ بن عازبٍ ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، وقد سبق ذكرُ بعضِهُ ، قال في المؤمن:"ويأتيه رجلٌ حسنُ الوجهِ ، حسنُ الثيابِ ، طيبُ الريحِ ، فيقولُ: أبْشِرْ بالذي يسرُكَ ، هذا يومُك الذي كنتَ تُوعدُ. فيقولُ له: من أنت ؟"
فوجْهُكَ الوجهُ الذي يجيءُ بالخيرِ ، فيقولُ: أنا عملُكَ الصالحُ ، فيقولُ: ربِّ أقم الساعةَ حتَّى أرجعَ إلى أهلِي ومالِي"."
وقال في حقِّ الكافرِ:"ويأتيه رجلٌ قبيحُ الوجهِ ، قبيحُ الثيابِ ، منتنُ الريحِ ، فيقولُ: أبْشِر بالذي يسوءُك ، هذا يومُك الدْي كنتَ توعدُ ، فيقولُ: ومن أنتَ ؟ فوجهُك الوجهُ الذي يجيءُ بالشر ، فيقولُ: أنا عملُكَ الخبيثُ ، فيقولُ: ربِّ لا تقم الساعةَ"
خرَّجه الإمامُ أحمدُ وغيرُه.
وروى ابنُ أبي الدنيا ، بإسنادِهِ عن أبي بكر بن عياشٍ ، عن المقْبُريِّ ، عن