وخرَّجه ابنُ منده ، من طريقِ محمدِ بنِ جُحادةَ ، عن طلحةَ بن مُصَرِّف.
عن أبي حازمٍ ، عن أبي هريرةَ قال:"إذا وضُعَ المؤمنُ في قبره ، أتاه شيطانٌ"
من قِبَلِ رأسِهِ ، فيحولُ بيْنَه وبينه سجودُهُ ، ثم يأتِيَه من قِبَلِ يديه ، فيحول بينه وبينه صدقتُه ، ثم يأتيه من قِبَلِ بطنهِ ، فيحولُ بينه وبينه صومُه ، تم يأتِيه من قِبلِ رِجْليه ، فيحولُ بينه وبينه قيامُه عليها في الصلاةِ ، ثم يُفتحُ له بابٌ من أبوابِ الجنةِ فيقول: ربي بلِّغْنِي منزلَتِي ، فيقولُ: إن لكَ إخوةٌ وأخواتٌ لم
يلحَقُوا ، فنَمْ قريرَ العيْنِ لا تفزعْ بعدَها"."
وخرَّجه - أيضًا - من طريقِ محمدِ بن الصلْتِ ، عن ابنِ عيينةَ ، عن طلحةَ
ابنِ مُصرِّفٍ ، عن أبي حازمٍ ، عن أبي هريرةَ - يرفعُهُ قال:"يؤتَى الرجلُ من"
قِبلِ رأسِهِ في قبر ، فإذا أُتِيَ دفعه تلاوةُ القرآنِ ، فإذا أُتيَ من قِبلِ يديه دفعتْهُ الصدقةُ ، فإذا أُتي من قِبلِ رجليه دفعَه مشيُه إلى المساجد"، فذكره نحوه ، كذا في هذه الرواية السابقة ، إنَّ الذي يأتيه في قبر شيطانٌ."
وفي حديثِ الأعمشِ ، عن المنهالِ ، عن زاذان ، قال: قلتُ للبراءِ: أمَلَكٌ
هو أم شيطان ؟
قال: فغضب غضبًا شديدًا ، ثم قال: نحن كنَّا أشدَّ هيبةً
لرسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - أن نسأله أملكٌ هو أم شيطانٌ ؟
إنما نحدِّثكم ما سمعنَا.
وخرَّج الإمامُ أحمد ، من حديثِ محمدِ بنِ المنكدرِ ، قال: كانتْ
أسماءُ تحدِّثُ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إذا أدْخِلَ الإنسانُ في قبرِهِ فإن كانَ مؤمنًا أحفَّ به عملُهُ: الصلاةُ والصيامُ ؟"
قال: فيأتِيه الملكُ من نحوِ الصلاةِ فيردَّه ومن نحوِ الصيامِ
فيردُّه ، فيناديه اجلسْ ، فيجلسُ ، فيقولُ: ما تقولُ في هذا الرجل ؟ - يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟
"قال: منْ ؟"
قال: محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - .