131] فيه تعليل تمتعهم بفتنتهم، وهو تعليل للفعل الإلهي، وإضافة الفتن إلى الله - عز وجل - وقد سبق.
{وَقالُوا لَوْلا يَأْتِينا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى} (133) [طه: 133] يعني أن ذكر محمد صلّى الله عليه وسلّم في الكتب القديمة: أنه نبي آية واضحة على نبوته كافية يعلمها أهل الكتاب، فيلزمهم بها الحجة، ويخبرون بها المشركين فيحصل لهم العلم بذلك، فيلزمهم الحجة - أيضا - لكن أهل الكتاب عاندوا وكتموا فلهذا كانوا / [138 أ/م] أشد جرما، وأعظم دركا.
{وَلَوْ أَنّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقالُوا رَبَّنا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى} (134) [طه: 134] وهو نظير {رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلاّ يَكُونَ لِلنّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكانَ اللهُ عَزِيزاً حَكِيماً} (165) [النساء: 165] ونظيرها في القصص. انتهى انتهى {الإشارات الإلهية إلي المباحث الأصولية، للطُّوفي} ...