فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284753 من 466147

{قالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَنْ تُخْلَفَهُ وَاُنْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً} (97) [طه: 97] ، إنما سمى العجل إلها باعتبار اعتقاد السامري وتهكما به، وأحرقه ونسفه في البحر تحقيقا لما سبق من أنه لا يملك ضرا ولا نفعا لنفسه فكيف لغيره؟! ويلزم ذلك أنه ليس بإله لما مر.

[طه: 100] ، فيه إيجاب الإيمان بالقرآن واتباعه بدليل الوعيد على الإعراض عنه، وفيه/ [291/ل] وفيما بعده إثبات القيامة والصور والمحشر ونحوه من أحكام اليوم الاخر.

{وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً} (113) [طه: 113] يحتج به من رأى أن لا معرب في القرآن، وهو ما أصله أعجمي ثم عرب، وإلا لما كان جميع القرآن عربيا، وهو خلاف ظاهر الاية.

وأجيب بأن الاية عام مخصوص بما ثبت تعريبه: كالسجيل والقسطاس والمشكاة ونحوه، أو عام أريد به الخاص، وهو أكثره، أي: وكذلك جعلنا أكثر القرآن عربيا، أو لأن المعرب فيه استولى عليه لسان العرب فصار عربيا حقيقة أو حكما، كما أن إبليس وإن كان من الجن غلب عليه حكم الملائكة، حتى تناوله أمرهم بالسجود لادم، والشيء قد ينتقل عن حكمه الأصلي بالغلبة الطارئة عليه.

{فَتَعالَى اللهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً} (114) [طه: 114] دليل على شرف العلم، وأنه إنما يحصل بتعليم الله - عز وجل - كشفا أو إلهاما أو توفيقا لأسباب التعلم، وهذا من خواص العلم على المال؛ إن العلم تحمد الزيادة منه.

{وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً} (115) [طه: 115] أي: ترك العهد، وقيل: هو نسيان حقيقي، ورد بأنه لو كان كذلك لما عصي، ولا عوقب لرفع حكم النسيان في موجب العدل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت