فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 284592 من 466147

كيف يكون أعقلهم أكثرهم خطأ، لأنهم قالوا:"عشرا"، وقال هو: {إن لبثتم إلا يوما} .

والجواب: أن المصائب تؤثر في ذوي الألباب ما لا تؤثر في غيرهم، فلأجل ذلك كان ذهوله أكثر.

قوله عز وجل: {إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى} (20: 118، 119) .

قال بعض أهل علم البيان كان المناسب من طريق الجناس أن يقول: لا تجوع ولا تظمأ ولا تعرى ولا تضحى للجمع بين المتماثلين، فلم عدل عن هذا؟

والجواب: أن في الآية جناسا خيرا من هذا. وذلك أن الجوع تجرد الباطن من الغذاء، والعرى تجرد الظاهر من الغشاء، فجانس في الآية بالجمع بين التجردين، وكذلك: الظمأ حر في الباطن، والضحى - وهو الظهور للشمس - حر في الظاهر، فجانس بالجمع بين نفي الحرين.

قوله عز وجل: {ثم اجتباه ربه} (20: 122) .

الفرق بين"اصطفى"و"اجتبى": أن اجتبى مأخوذ من

الجباية، وهي الجمع، ومعنى قوله عز وجل: {اجتباه ربه} أي: جمعه إليه، فهو يدل على التقريب، واصطفى مأخوذ من"الصفا"وهو: تنقية الشيء مما لا ينبغي وهو يدل على اجتبى بالالتزام. واجتبى لا يدل على اصطفى بالالتزام. فإذا عدى بـ"على"فقد ضمن معنى فضل.

قوله عز وجل: {فإما يأتينكم مني هدى} (20: 123)

فيه أسئلة: الأول: ما فائدة التعليق على الشرط. وكان يمكن أن يقول: فأن يأتكم مني هدى.

الثاني: أن"إما"إنما يعلق عليها ما كان مشكوكًا فيه. والله سبحانه وتعالى عالم بإتيان الكتاب.

الثالث: أن الخطاب مع آدم وحواء، وهما اثنان، فكان القياس: فإما يأتينكما، فلم عدل عنه؟

والجواب عن الأول:

وعن الثاني: أنها لا يعلق بها إلا غير المعلوم عند المخاطب، أما المتكلم فجائز أن يكون عالمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت