فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283364 من 466147

لقد تعددت الأحاديث والروايات التي يرويها المفسرون في صدد هذه الآيات منها حديث عن ابن عباس رواه البخاري والترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لجبريل «ما يمنعك أن تزورنا أكثر ممّا تزورنا فنزلت» ومنها حديث عن مجاهد جاء فيه «إن النبي صلى الله عليه وسلم قال لجبريل لقد رثت عليّ حتّى ظنّ المشركون كلّ ظنّ. فنزلت» وحديث عن قتادة جاء فيه «إن النبي صلى الله عليه وسلم قال لجبريل حينما جاء بعد انحباس ما جئت حتّى اشتقت إليك فنزلت» . ومما رواه المفسرون أن احتباس جبريل كان ثنتي

عشرة ليلة وفي رواية خمسا وأربعين. كما رووا أن الاحتباس كان عند ما سأله الكفار بإيعاز من اليهود عن أصحاب الكهف وذي القرنين وعن الروح فقال النبي لهم غدا أجيبكم ولم يقل إن شاء الله. ومع كل هذه الأحاديث والروايات فكان رواية عن مسلم رواها الطبرسي أن الآيتين حكاية لقول المتقين الذين ذكروا في الآيات السابقة حينما ينزلون منازلهم وباستثناء الحديث الذي يرويه البخاري والترمذي فالأحاديث الأخرى من المراسيل.

والعبارة القرآنية لا تتسق فيما يبدو مع القول بأن الآيتين حكاية لأقوال المتقين حينما ينزلون منازلهم في الجنة وهي أكثر اتساقا مع الأحاديث والروايات التي تذكر أنها حكاية لقول جبريل. مع ما يلحظ مع ذلك أن صيغة المتكلم في الآية صيغة جمع في حين أن الأحاديث والروايات تذكر جبريل وحده الذي سأله النبي صلى الله عليه وسلم ونزل عليه بالآية. ولما كان من الحقائق الإيمانية أن جميع ما في القرآن صادر من الله عز وجل وأن الملك الذي يبلغه ليس إلّا واسطة فقد خرّج المفسرون الكلام الصادر ظاهرا عن الملك بصيغة الجمع على أنه تبليغ رباني عن لسان الملك أو الملائكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت