فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283269 من 466147

{ثم لننزعن} لنميزن {من كل شيعة} طائفة شاعت أي تبعت غاوياً من الغواة ، وقد سبق تفسيره في الأنعام. {أيهم أشد} قرئ بالنصب وهو ظاهر ، وأما المقتصرون على الضم فذهب سيبويه إلى أنها مبنية كيلا يلزم خلاف القياس من وجهين: أحدهما إعراب أيّ مع أن من حق الموصول أن يبنى ، والآخر حذف المبتدأ مع الأصل فيه أن يكون مذكوراً والتقدير: أيهم هو أشد. وذهب الخليل إلى أنها معربة ولكنها لم تنصب على أن تكون مفعول {لننزعن} بل رفعت بتقدير الحكاية أي من كل شيعة مقول فيم أيهم أشد ، فيكون من كل شيعة مفعول {لننزعن} كقولك"أكلت من كل طعام"أي بعضاً من كل. ويجوز أن يقدّر لننزعن الذين يقال فيهم أيهم أشد ، قال سيبويه: لو جاز"اضرب أيهم"أفضل على الحكاية لجاز"اضرب الفاسق الخبيث"أي الذي يقال له الفاسق الخبيث وهذا باب قلما يصار إليه في سعة الكلام. ومذهب يونس في مثله أن الفعل الذي قبل"أيّ"معلق عن العمل ، ويجيز التعليق في غير أفعال القلوب. ثم إن علقت قوله: {على الرحمن} ب {أشد} كقولهم:"هو أشد على خصمه"فظاهر ، وإن علقته بالمصدر فذلك لا سبيل إليه عند النحويين لأن المصدر لا يعمل فيما قبله. فالوجه أن يقال: إنه بيان للمحذوف فكأنه سئل إن عتوَّه على من؟ فقيل: على الرحمن. وكذا الكلام في {أولى بها صلياً} تعلق المجرور بأفعل من غير تأويل أو ب {صلياً} على التأويل. صلى فلان النار يصلى صلياً إذا احترق. أخبر أوّلاً أنه يميز من كل فرقة ضالة من هو أضل ثم بين بقوله: {ثم لنحن أعلم بالذين هم أولى بها صلياً} أنه يطرحهم أي أهل الضلال البعيد في النار على الترتيب يقدم أولاهم بالعذاب فأولاهم ، ولا ريب أن الضال المضل يكون أولى بالتقدم من الضال ، وكذا الكافر المعاند بالنسبة إلى المقلد وإن كانوا جميعاً مشتركين في شدة العتوّ. ويجوز أن يراد بالذين هم أولى المنتزعين كما هم كأنه قال: ثم لنحن أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت