فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283263 من 466147

{وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا} خطاب لجميع الناس عند الجمهور ، فأما المؤمنون فيدخلونها ، ولكنها تخمد فلا تضرهم ، فالورود على هذا بمعنى الدخول كقوله: {حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا واردون} [الأنبياء: 89] ، {أَوْرَدَهُمُ النار} [هود: 98] ، بمعنى القدوم عليها كقوله {وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ} [القصص: 33] ، والمراد بذلك جواز الصراط وقيل: الخطاب للكفار ، فلا إشكال {حَتْماً} أي أمراً لا بدّ منه {ثُمَّ نُنَجِّي الذين اتقوا} إن كان الورود بمعنى الدخول ، فنجاة الذين اتقوا بكون النار عليهم برداً وسلاماً ، ثم بالخروج منها ، وإن كان بمعنى المرور على الصراط فنجاتهم بالجواز والسلامة من الوقوع فيها {أَيُّ الفريقين خَيْرٌ مَّقَاماً وَأَحْسَنُ نَدِيّاً} الفريقان هم المؤمنون والكفار ، والمقام اسم مكان من قام ، وقرئ بالضم من أقام ، والنديّ المجلس ، ومعنى الآية: أن الكفار قالوا للمؤمنين: نحن خير منكم مقاماً: أي أحسن حالاً في الدنيا ، وأجمل مجلساً فنحن أكرم على الله منكم .

{وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ} كم مفعول بأهلكنا ، ومعنى الآية: رد على الكفار في قولهم المذكور: أي ليس حسن الحال في الدنيا دليلاً على الكرامة عند الله ، لأن الله قد أهلك من كان أحسن حالاً منكم في الدنيا {هُمْ أَحْسَنُ} قال الزمخشري: هذه الجملة في موضع نصب صفة لكم {أثاثا} أي متاع البيت ، وقال ابن عطية: هو اسم عام ، في المال العين والعروض والحيوان ، وهو اسم جمع ، وقيل هو جمع ، واحده أثاثه {وَرِءْياً} بهمزة ساكنة قبل الياء: معناه منظر حسن ، وهو من الرؤية ، والرئي اسم المرئي ، وقرئ بتشديد الياء من غير همز ، وهو تخفيف من الهمز ، فالمعنى متفق ، وقيل هو من ريِّ الشارب أي التنعم بالمشارب والمآكل ، وقرأ ابن عباس زيا بالزاي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت