فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283264 من 466147

{فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرحمن مَدّاً} أي يمهله ويملي له ، واختلف هل هذا الفعل دعاء أو خبر سيق بلفظ الأمر تأكيداً {حتى} هنا غاية للمدّ في الإضلال {إِمَّا العذاب} يعني عذاب الدنيا {شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضْعَفُ جُنداً} في مقابلة قولهم خير مقاماً وأحسن ندياً .

{والباقيات الصالحات} ذكر في [الكهف: 47] {وَخَيْرٌ مَّرَدّاً} أي مرجعاً وعاقبة {أَفَرَأَيْتَ الذي كَفَرَ} هو العاصي بن وائل {لأُوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً} كان قد قال: لئن بعثت كما يزعم محمد ليكونن لي هناك مال وولد {أَطَّلَعَ الغيب} الهمزة للإنكار ، والرد على العاصي في قوله {كَلاَّ} ردّ له عن كلامه {سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ} إنما جعله مستقبلاً لأنه إنما يظهر الجزاء والعقاب في المستقبل {وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ العذاب مَدّاً} أي نزيد له فيه {وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ} أي نرث الأشياء التي قال إنه يؤتاها في الآخرة ، وهي المال والولد ، ووراثتها هي بأن يهلك العاصي ويتركها ، وقد أسلم ولداه هشام وعمرو رضي الله عنهما {وَيَأْتِينَا فَرْداً} أي بلا مال ولا ولد ولا ولي ولا نصير .

{سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ} قيل: إن الضمير في يكفرون للكفار وفي عبادتهم للمعبودين ، فالمعنى كقولهم: ما كنا مشركين ، وقيل: إن الضمير في يكفرون للمعبودين ، وفي عبادتهم للكفار ، فالمعنى كقولهم: {مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ} [يونس: 28] {وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً} معناه يكون لهم خلاف ما أمّلوه منهم فيصير العز الذي أمّلوه ذلة ، وقيل: معناه: أعداء {أَرْسَلْنَا الشياطين عَلَى الكافرين} تضمن معنى سلطاناً له ولذلك تعدّى بعلى {تَؤُزُّهُمْ أَزّاً} أي تزجهم إلى الكفر والمعاصي {فَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ} أي لا تستبطئ عذابهم وتطلب تعجيله إنما {نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاً} أي نعد مدّة بقائهم في الدنيا ، وقيل: نعدّ أنفاسهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت