فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283259 من 466147

فقال تعالى {وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولداً} أي ما يليق به اتخاذ الولد ولا يوصف به لأن الولد لا بد أن يكون شبيهاً بالوالد ، ولا شبيه لله تعالى ولأن اتخاذ الولد إنما يكون لأغراض لا تصح في الله تعالى من سرور به واستعانة وذكر جميل بعده وكل ذلك لا يليق بالله تعالى {إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبداً} أي آتيه يوم القيامة عبداً ذليلاً خاضعاً ، والمعنى أن الخلائق كلهم عبيده {لقد أحصاهم وعدهم عداً} أي عد أنفاسهم وأيامهم وآثارهم فلا يخفى عليه شيء من أمورهم وكلهم تحت تدبيره وقهره وقدرته {وكلهم آتيه يوم القيامة فرداً} أي وحيداً ليس معه من أحوال الدنيا شيء.

قول {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن وداً} أي محبة قيل يحبهم الله تعالى ويحببهم إلى عباده المؤمنين (ق) عن أبي هريرة عن النبيّ (صلى الله عليه وسلم) أنه قال"إذا أحب الله سبحانه وتعالى عبداً دعا جبريل عليه السلام إن الله تعالى يحب فلاناً فأحبه فيحبه جبريل فينادي جبريل في أهل السماء إن الله يحب فلاناً فأحبوه ، فيحبه أهل السماء ، ثم يوضع له القبول في الأرض"وفي رواية لمسلم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) "إن الله سبحانه وتعالى إذا أحب عبداً دعا جبريل فقال إني أحب فلاناً فأحبه فيحبه جبريل ثم ينادي في السماء فيقول إن الله يحب فلاناً فأحبوه فيحبه أهل السماء ، ثم يوضع له القبول في الأرض وإذا أبغض الله عبداً دعا جبريل عليه السلام فيقول إني أبغض فلاناً فأبغضه فيبغضه جبريل ثم ينادي في أهل السماء إن الله يبغض فلاناً فأبغضوه ، ثم يوضع له البغضاء في الأرض"قال هرم بن حيان: ما أقبل عبد بقلبه إلى الله إلا أقبل الله بقلوب المؤمنين إليه حتى يرزقه مودتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت