وقال: كعب مكتوب في التوراة لا محبة لأحد في الأرض حتى يكون ابتداؤها من الله ينزلها على أهل السماء ثم على أهل الأرض وتصديق ذلك في القرآن {سيجعل لهم الرحمن وداً} .
قوله تعالى {فإنما يسرناه} أي سهلنا القرآن {بلسانك} يا محمد {لتبشر به المتقين} يعني المؤمنين {وتنذر به} أي القرآن {قوماً لداً} أي شداداً في الخصومة.
وقيل صماً عن الحق، وقيل الألد الظالم الذي لا يستقيم ولا يقبل الحق ويدعي الباطل {وكم أهلكنا قبلهم من قرن} ختم الله تعالى هذه السورة بموعظة بليغة لأنهم إذا علموا وأيقنوا أنه لا بد من زوال الدنيا بالموت خافوا ذلك وخافوا سوء العاقبة في الآية فكانوا إلى الحذر من المعاصي أقرب.
ثم أكد ذلك فقال تعالى {هل تحس منهم} أي هل ترى، تجد منهم أي من القرون {من أحد أو تسمع لهم ركزاً} أي صوتاً خفياً قال الحسن: بادوا جميعاً لم يبق منهم عين ولا أثر والله أعلم بمراده وأسرار كتابه. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 4 صـ 251 - 262}