فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283258 من 466147

قوله {لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهداً} يعني لا إله إلا الله وقيل لا يشفع الشافعون إلا للمؤمنين ، وقيل لا يشفع إلا لمن قال لا إله إلا الله ، أي لا يشفع إلا للمؤمنين {وقالوا اتخذ الرحمن ولداً} يعني اليهود والنصارى ، ومن زعم أن الملائكة بنات الله من العرب {لقد جئتم شيئاً إداً} قال ابن عباس منكراً ، وقيل معناه لقد قلتم قولاً عظيماً {تكاد السماوات يتفطرن منه} من الانفطار وهو الشق {وتنشق الأرض} أي تخسف بهم {وتخر الجبال هداً} أي تسقط وتنطبق عليهم {أن دعوا} أي من أجل أن جعلوا {للرحمن ولداً} فإن قلت ما معنى انفطار السماوات وانشقاق الأرض وخرور الجبال ومن أين تؤثر هذه الكلمة في هذه الجمادات.

قلت فيه وجهان أحدهما: أن الله تعالى يقول كدت أن أفعل هذا بالسماوات والأرض والجبال عند وجود هذه الكلمة غضباً مني على من تفوه بها لولا حلمي وإني لا أعجل بالعقوبة.

الثاني: أن يكون استعظاماً للكلمة وتهويلاً من فظاعتها وتصويراً لأثرها في الدين وهدمها لأركانه وقواعده.

قال ابن عباس فزعت السماوات والأرض والجبال وجميع الخلائق إلا الثقلين وكادت أن تزول وغضبت الملائكة واستعرت جهنم حين قالوا اتخذ الله ولداً ثم نزه الله نفسه عن اتخاذ الولد ونفاه عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت