قوله {ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين} أي سلطانهم عليهم {تؤزهم أزاً} أي تزعجهم إزعاجاً من الطاعة إلى المعصية والمعنى تحثهم وتحرضهم على المعاصي تحريضاً شديداً وفي الآية دليل على أن الله تعالى مدبر لجميع الكائنات {فلا يتعجل عليهم} أي لا تعجل بطلب عقوبتهم {إنا نعد لهم عداً} يعني الليالي والأيام والشهور والأعوام ، وقيل الأنفاس التي يتنفسونها في الدنيا إلى الأجل الذي أجل لعذابهم.
قوله تعالى {يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفداً} أي اذكر لهم يا محمد اليوم الذي يجتمع فيه من اتقى الله في الدنيا بطاعته إلى جنته وفداً أي جماعات.
قال ابن عباس: ركباناً قال أبو هريرة: على الإبل.
وقال علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه: ما يحشرون والله على أرجلهم ولكن على نوق رحالها من الذهب ونجائب سروجها يواقيت إن هموا بها سارت وإن هموا بها طارت.
{ونسوق المجرمين} أي الكافرين {إلى جهنم ورداً} أي مشاة عطاشاً قد تقطعت أعناقهم من العطش ، والورد جماعة يردون الماء ولا يرد أحد إلا بعد العطش وقيل يساقون إلى النار بإهانة واستخفاف كأنهم نعم عطاش تساق إلى الماء (ق) عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) "يحشر الناس يوم القيامة على ثلاث طرائق راغبين وراهبين واثنان على بعير وثلاثة على بعير وأربعة على بعير وعشرة على بعير وتحشر معهم النار تقيل معهم حيث قالوا وتبيت معهم حيث باتوا وتصبح معهم حيث أصبحوا وتمضي معهم حيث أمسوا"
قول تقيل معهم حيث قالوا من القيلولة وعنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) "يحشر الناس يوم القيامة ثلاثة أصناف صنفاً مشاة وصنفاً ركباناً وصنفاً على وجوههم."
قيل يا رسول الله كيف يمشون على وجوههم قال إن الذي أمشاهم على أقدامهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم أما أنهم يتقون بوجوههم كل حدث وشوك"أخرجه الترميذي."