فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283255 من 466147

عن جابر قال قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) "يعذب ناس من أهل التوحيد في النار حتى يكونوا حمماً ثم تدركهم الرحمة ، قال فيخرجون فيطرحون على أبواب الجنة ، قال فيرش عليهم أهل الجنة من الماء فينبتون كما تنبت الحبة في حمالة السيل"أخرجه الترمذي الحمم الفحم والحمالة كل ما جاء به السيل ، فدلت الآية الأولى على أن الكل دخلوا النار ودلت الآية الثانية والأحاديث أن الله تعالى أخرج منها المتقين وجميع الموحدين وترك فيها الظالمين وهم المشركون.

قوله تعالى: {وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات} أي دلائل واضحات {قال الذين كفروا} يعني النضر بن الحارث ومن دونه من كفار قريش {للذين آمنوا} يعني فقراء أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وكانت فيهم قشافة وفي عيشهم خشونة وفي ثيابهم رثاثة ، وكان المشركون يرجلون شعورهم ويدهنون رؤوسهم ويلبسون أفخر ثيابهم {أي الفريقين خير مقاماً} أي منزلاً ومسكناً وهو موضع الإقامة {وأحسن ندياً} أي مجلساً فأجابهم الله تعالى بقوله {وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن أثاثاً} أي متاعاً وأموالاً وقيل أحسن ثياباً ولباساً {ورئياً} أي منظراً من الرؤية {قل من كان في ضلالة فليمدد له الرحمن مداً} هذا أمر بمعنى الخبر معناه يدعه في طغيانه ويمهله في كفره {حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب} أي الأسر والقتل في الدنيا {وإما الساعة} يعني القيامة فيدخلون النار {فسيعلمون} أي عند ذلك {من هو شر مكاناً} أي منزلاً {وأضعف جنداً} أي أقل ناصراً والمعنى فيسعلمون أهم خير وهم في النار أم المؤمنون وهم في الجنة وهذا رد عليهم في قولهم أي الفريقين خير مقاماً وأحسن ندياً ، قوله تعالى {ويزيد الله الذين اهتدوا هدى} أي إيماناً وإيقاناً على يقينهم {والباقيات الصالحات} أي الأذكار والأعمال الصالحة التي تبقى لصاحبها {خير عند ربك ثواباً وخير مرداً} أي عاقبة ومرجعاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت