فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283237 من 466147

{وَإِن مِّنكُمْ} وما منكم التفات إلى الإِنسان ويؤيده أنه قرئ {وَإِن منهم} . {إِلاَّ وَارِدُهَا} إلا واصلها وحاضر دونها يمر بها المؤمنون وهي خامدة وتنهار بغيرهم. وعن جابر رضي الله عنه أن رسول الله عليه الصلاة والسلام سئل عنه فقال:"إذا دخل أهل الجنة الجنة قال بعضهم لبعض: أليس قد وعدنا ربنا أن نرد النار ، فيقال لهم: قد وردتموها وهي خامدة". وأما قوله تعالى: {أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} فالمراد عن عذابها. وقيل ورودها الجواز على الصراط فإنه ممدود عليها. {كَانَ على رَبِّكَ حَتْماً مَّقْضِيّاً} كان ورودهم واجباً أوجبه الله على نفسه وقضى به بأن وعد به وعداً لا يمكن خلفه. وقيل أقسم عليه.

{ثُمَّ نُنَجِّى الذين اتقوا} فيساقون إلى الجنة وقرأ الكسائي ويعقوب ننجي بالتخفيف ، وقرئ ثم بفتح الثاء أي هناك. {وَّنَذَرُ الظالمين فِيهَا جِثِيّاً} منهاراً بهم كما كانوا ، وهو دليل على أن المراد بالورود الجثو حواليها وإن المؤمنين يفارقون الفجرة إلى الجنة بعد تجاثيهم ، وتبقى الفجرة فيها منهاراً بهم على هيئاتهم.

{وَإِذَا تتلى عَلَيْهِمْ ءاياتنا بَيِّنَاتٍ} مرتلات الألفاظ مبينات المعاني بنفسها أو ببيان الرسول صلى الله عليه وسلم وواضحات الإِعجاز. {قَالَ الذين كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ} لأجلهم أو معهم. {أَيُّ الفريقين} المؤمنين والكافرين. {خَيْرٌ مَّقَاماً} موضع قيام أو مكاناً. وقرأ ابن كثير بالضم أي موضع إقامة ومنزل. {وَأَحْسَنُ نَدِيّاً} مجلساً ومجتمعاً والمعنى أنهم لما سمعوا الآيات الواضحات وعجزوا عن معارضتها والدخل عليها ، أخذوا في الافتخار بما لهم من حظوظ الدنيا والاستدلال بزيادة حظهم فيها على فضلهم وحسن حالهم عند الله تعالى ، لقصور نظرهم على الحال وعلمهم بظاهر من الحياة الدنيا فرد عليهم ذلك أيضاً مع التهديد نقضاً بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت