فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282579 من 466147

قال صاحب الكشاف: قوله نُورِثُ .. أي: نبقى عليه الجنة كما نبقى على الوارث مال المورث، ولأن الأتقياء يلقون ربهم يوم القيامة وقد انقضت أعمالهم وثمرتها باقية وهي الجنة، فإذا أدخلهم - سبحانه - الجنة، فقد أورثهم من تقواهم كما يورث الوارث المال من المتوفى .. ».

ثم ساق - سبحانه - ما يدل على كمال قدرته، وشمول علمه، فقال - تعالى -:

[سورة مريم (19) : الآيات 64 إلى 65]

(وَما نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا وَما خَلْفَنا وَما بَيْنَ ذلِكَ وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا(64)

والتنزل: النزول على مهل. فإنه مطاوع نزل - بالتشديد - ، يقال: نزلته فتنزل، إذا حدث النزول على مهل وتدرج. وقد يطلق التنزيل بمعنى النزول مطلقا، إلا أن المناسب هنا هو المعنى الأول.

والآية الكريمة حكاية لما قاله جبريل للنبي صلّى الله عليه وسلّم، فقد ذكر كثير من المفسرين أن الوحي احتبس عن الرسول صلّى الله عليه وسلّم لفترة من الوقت بعد أن سأله المشركون أسئلة تتعلق بأصحاب الكهف. وبذي القرنين وبالروح، حتى قال المشركون: إن رب محمد صلّى الله عليه وسلّم قد قلاه - أي: أبغضه وكرهه - فلما نزل جبريل على النبي صلّى الله عليه وسلّم بعد فترة من غياب - قيل خمسة عشر يوما وقيل أكثر قال له: يا جبريل احتبست عنى حتى ساء ظني واشتقت إليك فقال له جبريل: إنى كنت أشوق ولكني عبد مأمور، إذا بعثت جئت، وإذا حبست احتبست، وأنزل الله - تعالى - هذه الآية وسورة الضحى».

وقال الآلوسي: «ولا يأبى ما تقدم في سبب النزول ما أخرجه أحمد، والبخاري والترمذي، والنسائي، وجماعة، في سببه عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لجبريل: ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا؟ فنزلت: وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ ..

لجواز أن يكون صلّى الله عليه وسلّم قال ذلك في محاورته السابقة - أيضا - ، واقتصر في كل رواية على شيء مما وقع في المحاورة ... ».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت