فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282570 من 466147

والمعنى: كثيرًا من القرون التي كانوا أفضل منهم فيما يفتخرون به، من الحظوظ الدنيوية، كعاد، وثمود، وأضرابهم من الأمم العاتية، قبل هؤلاء؛ أي: كفار قريش أهلكناهم بفنون العذاب، ولو كان ما آتيناهم لكرامتهم علينا .. لما فعلنا بهم ما فعلنا؛ أي: فإن ما أنتم أيها المشركون فيه من النعم محض استدراج لم ينفعكم الترفه شيئًا عند نزول النبلاء بكم، كما وقع للأمم الماضية، حيث كانوا في رفاهيةٍ أكثر منكم، ومع ذلك أهلكهم الله بكفرهم، ولم ينفعهم الترفه شيئًا.

وخلاصة هذا: إن كثيرًا ممن كانوا أعظم منكم نعمةً في الدنيا، كعاد، وثمود، وأضرابهم من الأمم العاتية، قد أهلكهم الله، فلو صدق ما تدعون من أن النعمة في الدنيا تدل على الكرامة عند الله .. ما أهلك أحدًا من المتنعمين بها، وفي هذا من التهديد والوعيد ما لا يخفى، وكأنه قيل: فليترقب هؤلاء أيضًا مثل ذلك، فسيحل بهم مثل ما حل بمن قبلهم من المثلات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت