فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282441 من 466147

وقراءة طلحة بن مُصَرِّف"ورِياً"بياء واحدة مخففة أحسبها غلطاً.

وقد زعم بعض النحويين أنه كان أصلها الهمز فقلبت الهمزة ياء ، ثم حذفت إحدى اليائين.

المهدوي: ويجوز أن يكون"رِيْئاً"فقلبت ياء فصارت رييا ثم نقلت حركة الهمزة على الياء وحذفت.

وقد قرأ بعضهم"ورِياً"على القلب وهي القراءة الخامسة.

وحكى سيبويه رَاءَ بمعنى رأى.

الجوهري: من همزه جعله من المنظر من رأيت ، وهو ما رأته العين من حال حسنة وكسوة ظاهرة.

وأنشد أبو عبيدة لمحمد بن نمير الثقفي فقال:

أشاقتك الظعائن يوم بانوا ...

بذِي الرِّئي الجميلِ من الأثاث

ومن لم يهمز إما أن يكون على تخفيف الهمزة أو يكون من رَوِيت ألوانهم وجلودهم رِيًّا ؛ أي امتلأت وحسنت.

وأما قراءة ابن عباس وأبيّ بن كعب وسعيد بن جبير والأعسم المكي ويزيد البربري"وزِيا"بالزاي فهو الهيئة والحسن.

ويجوز أن يكون من زَوَيتُ أي جمعت ، فيكون أصلها زِويا فقلبت الواو ياء.

ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم:"زُويت لي الأرض"أي جمعت ؛ أي فلم يغن ذلك عنهم شيئا من عذاب الله تعالى ؛ فليعش هؤلاء ما شاؤوا فمصيرهم إلى الموت والعذاب وإن عُمِّروا ؛ أو العذاب العاجل يأخذهم الله تعالى به.

قوله تعالى: {قُلْ مَن كَانَ فِي الضلالة} أي في الكفر {فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرحمن مَدّاً} أي فليدعه في طغيان جهله وكفره ؛ فلفظه لفظ الأمر ومعناه الخبر ؛ أي من كان في الضلالة مدّه الرحمن مداً حتى يطول اغتراره فيكون ذلك أشدّ لعقابه.

نظيره: {إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ ليزدادوا إِثْمَاً} [آل عمران: 178] وقوله: {وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} [الأنعام: 110] ومثله كثير ؛ أي فليعش ما شاء ، وليوسع لنفسه في العمر ؛ فمصيره إلى الموت والعقاب.

وهذا غاية في التهديد والوعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت