وعنه أيضاً المنظر وهو المجلس في اللغة وهو النادي.
ومنه دار الندوة لأن المشركين كانوا يتشاورون فيها في أمورهم.
وناداه جالسه في النادي قال:
أنادي به آل الوليد وجعفرَا ...
والنديّ على فعيل مجلس القوم ومتحدَّثهم ، وكذلك الندوة والنادي (والمُنْتَدى) والمُنَتَدَّى ، فإن تفرق القوم فليس بنديّ ؛ قاله الجوهري.
قوله تعالى: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّن قَرْنٍ} أي من أمة وجماعة.
{هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثاً} أي متاعاً كثيراً ؛ قال:
وفَرْعٍ يَزينُ المَتْنَ أسودَ فاحِمٍ ...
أَثِيثٍ كقِنْوِ النَّخلَةِ المُتَعَثْكِلِ
والأثاث متاع البيت.
وقيل: هو ما جدّ من الفَرْش والخُرْثيّ ما لُبس منها ، وأنشد الحسن بن عليّ الطوسي فقال:
تقادم العهد من أم الوليد بنا ...
دهراً وصار أثاث البيت خُرْثِيّا
وقال ابن عباس: هيئة.
مقاتل: ثيابا.
{وَرِءْياً} أي منظَراً حسناً.
وفيه خمس قراءات: قرأ أهل المدينة"ورِيًّا"بغير همز.
وقرأ أهل الكوفة"ورِئيا"بالهمز.
وحكى يعقوب أن طلحة قرأ"وَرِياً"بياء واحدة مخففة.
وروى سفيان عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس:"هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثاً وزِيًّا"بالزاي ؛ فهذه أربع قراءات.
قال أبو إسحاق: ويجوز"هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثاً وريْئا"بياء بعدها همزة.
النحاس: وقراءة أهل المدينة في هذا حسنة وفيها تقريران: أحدهما: أن تكون من رأيت ثم خففت الهمزة فأبدل منها ياء ، وأدغمت الياء في الياء.
وكان هذا حسناً لتتفق رؤوس الآيات لأنها غير مهموزات.
وعلى هذا قال ابن عباس: الرئي المنظر ؛ فالمعنى: هم أحسن أثاثاً ولباساً.
والوجه الثاني: أن جلودهم مرتوية من النعمة ؛ فلا يجوز الهمز على هذا.
وفي رواية ورش عن نافع وابن ذكوان عن ابن عامر"ورئيا"بالهمز تكون على الوجه الأوّل.
وهي قراءة أهل الكوفة وأبي عمرو من رأيت على الأصل.