{حتى} في هذه الآية حرف ابتداء دخلت على جملة وفيها معنى الغاية ، و {إذا} شرط ، وجوابها في قوله {فسيعلمون} والرؤية رؤية العين ، و {العذاب} و {الساعة} بدل من {ما} التي وقعت عليها {رأوا} و {إما} هي المدخلة للشك في أول الكلام والثانية عطف عليها ، و {العذاب} يريد به عذاب الدنيا ونصرة المؤمنين عليهم ، و"الجند"النصرة والقائمون بأمر الحرب ، و {شر مكاناً} بإزاء قولهم {خير مقاماً} [مريم: 73] {وأضعف جنداً} بإزاء قولهم {أحسن ندياً} [مريم: 72] ولما ذكر ضلالة الكفرة وارتباكهم في الافتخار بنعم الدنيا وعماهم عن الطريق المستقيم عقب ذلك بذكر نعمته على المؤمنين في أنهم يزيدهم {هدى} في الارتباط إلى الأعمال الصالحة والمعرفة بالدلائل الواضحة وزيادة العلم دأباً.