وقوله {وكم} مخاطبة من الله تعالى لمحمد خبر يتضمن كسر حجتهم واحتقار أمرهم لأن التقدير: هذا الذي افتخروا به لا قدر له عند الله وليس بمنج لهم فكم أهلك الله من الأمم لما كفروا وهو أشد من هؤلاء وأكثر أموالاً وأجمل منظراً. و"القرن"الأمة يجمعها العصر الواحد ، واختلف الناس في قدر المدة التي إذا اجتمعت لأمة سميت تلك الامة قرناً ، فقيل مائة سنة ، وقيل ثمانون ، وقيل سبعون ، وقد تقدم القول في هذا غير مرة ، و"الأثاث"المال العين والعرض والحيوان وهو اسم عام واختلف هل هو جمع أو إفراد. فقال الفراء: هو اسم جمع لا واحد له من لفظه كالمتاع ، وقال خلف الأحمر: هو جمع واحدة أثاثة كحمامة وحمام ومنه قول الشاعر: [الوافر]
أشاقتك الظعائن يوم بانوا... بذي الزي الجميل من الأثاث
وأنشد أبو العباس: [الوافر]
لقد علمت عرينة حيث كانت... بأنا نحن أكثرهم أثاثاً
وقرأ نافع بخلاف وأهل المدينة"وريّاً"بياء مشددة ، وقرأ ابن عباس فيما روي عنه وطلحة"وريا"بياء مخففة ، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائي"ورءياً"بهمزة بعدها ياء على وزن رعياً ، ورويت عن نافع وابن عامر رواها أشهب عن نافع وقرأ أبو بكر عن عاصم"وريئاً"بياء ساكنة بعدها همزة وهو على القلب وزنه فلعاً وكأنه من راع وقال الشاعر: [الطويل]
وكل خليل راءني فهو قائل... من اجلك هذا هامة اليوم أو غد