وقال ابن خالويه: {ذكر رحمة ربك عبده} يحيى بن يعمر و {ذكر} على الأمر عنه أيضاً انتهى.
و {إذ} ظرف العامل فيه قال الحوفي: {ذكر} وقال أبو البقاء: و {إذ} ظرف لرحمة أو لذكر انتهى.
ووصف نداء بالخفي.
قال ابن جريج: لئلا يخالطه رياء.
مقاتل: لئلا يعاب بطلب الولد في الكبر.
قتادة: لأن السر والعلانية عنده تعالى سواء.
وقيل: أسره من مواليه الذين خافهم.
وقيل: لأنه أمر دنياوي فأخفاه لأنه إن أجيب فذاك بغيته، وإلاّ فلا يعرف ذلك أحد.
وقيل: لأنه كان في جوف الليل.
وقيل: لإخلاصه فيه فلا يعلمه إلاّ الله.
وقيل: لضعف صوته بسبب كبره، كما قيل: الشيخ صوته خفات وسمعه تارات.
وقيل: لأن الإخفاء سنة الأنبياء والجهر به يعد من الاعتداء.
وفي التنزيل {ادعوا ربكم تضرعاً وخفية إنه لا يحب المعتدين} وفي الحديث:"إنكم لا تدعون أصم ولا غائباً".
{قال رب إني وهن العظم مني} هذه كيفية دعائه وتفسير ندائه.
وقرأ الجمهور: {وهن} بفتح الهاء.
وقرأ الأعمش بكسرها.
وقرئ بضمها لغات ثلاث، ومعناه ضعف وأسند الوهن إلى العظم لأنه عمود البدن وبه قوامه وهو أصل بنائه، فإذا وهن تداعى ما وراءه وتساقطت قوته، ولأنه أشد ما فيه وأصلبه فإذا وهن كان ما وراءه أوهن ووحد {العظم} لأنه يدل على الجنس، وقصد إلى أن هذا الجنس الذي هو العمود والقوام، وأشد ما تركب منه الجسد قد أصابه الوهن ولو جمع لكان قصداً آخر وهو أنه لم يهن منه بعض عظامه ولكن كلها.
وقال قتادة: اشتكى سقوط الأضراس.
قال الكرماني: وكان له سبعون سنة.
وقيل: خمس وسبعون.
وقيل: خمس وثمانون.
وقيل: ستون.
وقيل: خمس وستون.