فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279428 من 466147

والقول فيها ما بيَّنه هارون القارئ ؛ قال: كان الحسن يشم الرفع ؛ فمعنى هذا أنه كان يومئ ؛ كما حكى سيبويه أن من العرب من يقول: الصلاة والزكاة يومئ إلى الواو ، ولهذا كتبتا في المصحف بالواو.

وأظهر الدال من هجاء"صا"نافع وابن كثير وعاصم ويعقوب ، وهو اختيار أبي عبيد ؛ وأدغمها الباقون.

قوله تعالى: {ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّآ * إِذْ نادى رَبَّهُ نِدَآءً خَفِيّاً} .

فيه ثلاث مسائل:

الأولى: قوله تعالى: {ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ} في رفع"ذكر"ثلاثة أقوال ؛ قال الفراء: هو مرفوع ب"كهيعص"؛ قال الزجاج: هذا محال ؛ لأن"كهيعص"ليس هو مما أنبأنا الله عز وجل به عن زكريا ، وقد خبّر الله تعالى عنه وعن ما بشّر به ، وليس"كهيعص"من قصته.

وقال الأخفش: التقدير ؛ فيما يقص عليكم ذكر رحمة ربك.

والقول الثالث: أن المعنى هذا الذي يتلوه عليكم ذكر رحمة ربك.

وقيل:"ذكر رحمة ربك"رفع بإضمار مبتدأ ؛ أي هذا ذكر رحمة ربك ؛ وقرأ الحسن:"ذَكَّرَ رَحْمَةَ رَبِّك"أي هذا المتلو من القرآن ذَكَّر رحمة ربك.

وقرئ"ذَكِّرْ"على الأمر.

"ورحمة"تكتب ويوقف عليها بالهاء ، وكذلك كل ما كان مثلها ، لا اختلاف فيها بين النحويين ، واعتلوا في ذلك أن هذه الهاء لتأنيث الأسماء فرقاً بينها وبين الأفعال.

الثانية: قوله تعالى: {عَبْدَهُ} قال الأخفش: هو منصوب ب"رحمة".

"زكريا"بدل منه ؛ كما تقول: هذا ذكر ضرب زيد عمراً ؛ فعمراً منصوب بالضرب ، كما أن"عبده"منصوب بالرحمة.

وقيل: هو على التقديم والتأخير ؛ معناه: ذِكر ربك عبده زكريا برحمة ؛ ف"عبده"منصوب بالذكر ؛ ذكره الزجاج والفراء.

وقرأ بعضهم"عَبْدُهُ زكرِيا"بالرفع ؛ وهي قراءة أبي العالية.

وقرأ يحيى بن يعمر"ذَكَرَ"بالنصب على معنى هذا القرآن ذَكرَ رحمة عبده زكريا.

وتقدمت اللغات والقراءة في"زكريا"في"آل عمران".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت