[سورة مريم (19) : آية 78]
{أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْداً (78) }
{أَطَّلَعَ الْغَيْبَ} ألف الاستفهام وفيه معنى التوبيخ، وحذفت ألف الوصل لأنه قد استغني عنها.
[سورة مريم (19) : آية 80]
{وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْداً (80) }
{وَيَأْتِينَا فَرْداً} على الحال.
[سورة مريم (19) : آية 87]
{لاَ يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْداً (87) }
فيه تقديران: أحدهما أن يكون «من» في موضع رفع البدل من الواو أي لا يملك الشفاعة إلا من اتّخذ، والتقدير الآخر: أي يكون من في موضع نصب استثناء ليس من الأول. والمعنى: لكن من اتّخذ عند الرحمن عهدا بأنّه يشفع له، والمعنى عند الفراء
لا يملكون الشفاعة إلا لمن اتّخذ عند الرحمن عهدا، ليس أنّ اللام مضمرة ولكن المعنى عنده على هذا.
[سورة مريم (19) : آية 88]
{وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً (88) }
قرأ أهل المدينة وأبو عمرو وعاصم {وَلَداً} بفتح الواو واللام، وقرأ سائر
الكوفيين ولدا بضم الواو وإسكان اللام. وفرّق أبو عبيد بينهما: فزعم أن الولد يكون للأهل والولد جميعا. قال أبو جعفر: وهذا قول مردود عليه لا يعرفه أحد من أهل اللغة، ولا يكون الولد والولد إلّا لولد الرجل وولد ولده إلّا أن ولدا أكثر في كلام العرب، كما قال النابغة: [البسيط] 289 مهلا فداء لك الأقوام كلّهم ... وما أثمّر من مال ومن ولد
قال أبو جعفر: وسمعت محمد بن الوليد يقول: يجوز أن يكون ولد جمع ولد، كما يقال: وثن ووثن وأسد وأسد، ويجوز أن يكون ولد وولد جمعا بمعنى واحد، كما يقال: عجمّ وعجم وعرب وعرب.
[سورة مريم (19) : آية 89]
{لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا (89) }
وقرأ أبو عبد الرحمن بفتح الهمزة، ويجوز شيئا أادّا كما تقول: رادّا، يقال أدّ يؤدّ أدّا فهو أادّ، والاسم الأدّ إذا جاء بشيء عظيم منكر.
[سورة مريم (19) : آية 90]
{تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90) }
{تَكَادُ السَّمَاوَاتُ} على تأنيث الجماعة ويكاد على تذكير الجمع ينفطرن