بالياء والنون قراءة أبي عمرو وعاصم وحمزة، وقرأ الأعمش والحسن ونافع والكسائي {يَتَفَطَّرْنَ} بالياء والتاء والأولى اختيار أبي عبيد، واحتجّ بقوله جلّ وعزّ {إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ} [الانفطار: 1] ولم يقل: تفطّرت. قال أبو جعفر: يتفطّرن بالياء والتاء في هذا الموضع أولى لأن فيه معنى التكثير فهو أولى لأنهم كفروا فكادت السماوات تتشقّق فتسقط عليهم عقوبة بما فعلوه. {وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا} مصدر لأن معنى تخرّ تهدّ.
[سورة مريم (19) : آية 91]
{أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَداً (91) }
{أَنْ} في موضع نصب عند الفراء بمعنى لأن دعوا ومن أن دعوا وزعم الفراء أن الكسائي قال: هي في موضع خفض.
[سورة مريم (19) : آية 92]
{وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً (92) }
لأن الله جلّ وعزّ لا يشبهه شيء، وولد الرجل يشبهه.
[سورة مريم (19) : آية 93]
{إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلاَّ آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً (93) }
{ «آتِي» } بالياء في الخط والأصل التنوين فحذف تخفيفا وأضيف.
[سورة مريم (19) : آية 95]
{وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْداً (95) }
{وَكُلُّهُمْ آتِيهِ} على لفظ كلّ، وعلى المعنى آتوه.
[سورة مريم (19) : الآيات 96 إلى 97]
{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا (96) فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا (97) }
{سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} أي في قلوب المؤمنين. ولدّ جمع ألدّ، مثل أصمّ وصمّ.
[سورة مريم (19) : آية 98]
{وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً (98) }
{هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ} في موضع نصب {أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً} أي قد ماتوا وحصلوا على أعمالهم. انتهى انتهى {إعراب القرآن، للنحاس. 3/ 3 - 21} ...