فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273987 من 466147

44 - {هُنالِكَ} أي: في مثل ذلك الوقت، وفي تلك الحال، وفي مثل ذلك المقام {الْوَلايَةُ} ؛ أي: النصرة {لِلَّهِ} سبحانه وتعالى وحده، ولا يقدر عليها أحد {الْحَقِّ} ، أي: الثّابت الوجود، أزلًا، وأبدًا، وهو تقرير لقوله: {وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ} .

والمعنى: أي في مثل تلك الشدائد والمحن، النصرة لله وحده، لا يقدر عليها غيره، أو المعنى ينصر في مثل تلك الأحوال أولياءه المؤمنين على الكفرة، وينتقم لهم، كما نصر بما فعل بالكافر أخاه المؤمن، وحقق ظنه وترك عدوه مخذولًا مقهورًا، ويؤيّد هذا المعنى قوله: {هُوَ} سبحانه وتعالى {خَيْرٌ ثَوابًا} ؛ أي: إثابة في الآخرة لمن آمن به، والتجأ إليه {وَخَيْرٌ عُقْبًا} ؛ أي: عاقبة في الدنيا لمن رجاه، وعمل لوجهه، وقيل: المعنى: {هُوَ خَيْرٌ ثَوابًا} ؛ أي: أفضل جزاءً لأهل طاعته، لو كان غيره يثيب {وَخَيْرٌ عُقْبًا} ؛ أي: عاقبة طاعته، خير من عاقبة طاعة غيره، فهو خير إثابةً وعاقبةً.

وقرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر، وعاصم {الولاية} بفتح الواو بمعنى الموالاة والصلة، وقرأ حمزة، والكسائي، والأعمش، وابن وثاب، وشيبة، وابن غزوان، عن طلحة، وخلف وابن سعدان، وابن عيسى الأصبهاني، وابن جرير، {الولاية} بكسر الواو، وهي بمعنى الرئاسة والرعاية، وقرأ النحويان: أبو عمرو، والكسائي، وحميد، والأعمش، وابن أبي ليلى، وابن مناذر، واليزيدي، وابن عيسى الأصبهانيّ {الحَقُّ} برفع القاف، صفة للولاية، وقرأ باقي السبعة بخفضها وصفًا لله تعالى، وقرأ أُبيٍّ {هنالك الولاية الحق لله} برفع الحقّ صفة لـ {الْوَلايَةُ} وتقديمها على قوله {لِلَّهِ} ، وقرأ أبو حيوة، وزيد بن علي، وعمرو بن عبيد، وابن أبي عبلة، وأبو السمال، ويعقوب عن عصمة، عن أبي عمرو لله الحق بنصب الحق قال الزمخشري على التأكيد «والمدح» .

قال أبو علي: من كسر قاف {الْحَقِّ} جعله من وصف الله عز وجل، ومن رفعه جعله صفة لـ {الْوَلايَةُ}

فإن قيل: لم نعت الولاية، وهي مؤنثة بالحق، وهو مصدر؟

فعنه جوابان: ذكرهما ابن الأنباري:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت