فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246229 من 466147

ذكروا أن من البديع في القرآن قوله عز ذكره: {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24) } [الإسراء: 24] ، وقوله: {وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (4) } [الزخرف: 4] ، وقوله: {وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا} [مريم: 4] ، وقوله: {وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ (37) } [يس: 37] ، وقوله: {أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ} [الحج: 55] ، وقوله: {نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ} [النور: 35] .

وقد يكون البديع في الكلمات الجامعة الحكيمة، كقوله: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} [البقرة: 179] ، وفي الألفاظ الفصيحة: كقوله: {فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا} [يوسف: 80] .

وفي الألفاظ الإلهية: كقوله: {وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ} [النمل: 91] ، وقوله: {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} [النحل: 53] ، وقوله: {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} [غافر: 16] ، ومن التشبيه الحسن في القرآن قوله تعالى: {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} ، وقوله تعالى: {كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ (49) } [الصافات: 49] .

أمثلة من القرآن على إتيانه بأنواع البلاغة المختلفة، وبيان سبب إتيان القرآن بها:

قال الباقلاني: فأما الإيجاز: فإنما يحسن مع ترك الإخلال باللفظ والمعنى؛ فيأتي باللفظ القليل الشامل لأمور كثيرة، وذلك ينقسم إلى حذف وقصر:

فالحذف: الإسقاط للتخفيف: كقوله: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف: 82] ، وقوله: {طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ} [محمد: 21] .

-وحذف الجواب، كقوله: {وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا} [الرعد: 31] ؛ كأنه قيل: لكان هذا القرآن، والحذف أبلغ من الذكر؛ لأن النفس تذهب كل مذهب في القصد من الجواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت