فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245644 من 466147

وجعل كابن مالك الآية من ذلك وتأولها الأكثرون بأنه وضع فيها المضارع موضع الماضي على حد {ونفخ في الصور} [الكهف: 99] وتعقبه ابن هشام بأن فيه تكلفاً لاقتضائه أن الفعل المستقبل عبر به عن ماض متجوز به عن المستقبل ، وأجاب الشمني بأنه لا تكلف فيه لأنهم قالوا: إن هذه الحالة المستقبلة جعلت بمنزلة الماضي المتحقق فاستعمل معها ربما المختصة بالماضي وعدل إلى لفظ المضارع لأنه كلام من لا خلاف في اخباره فالمضارع عنده بمنزلة الماضي فهو مستقبل في التحقيق ماض بحسب التأويل وهو كما ترى ، وعن أبي حيان أنه أجاب عن بيت هند بأنه من باب الوصف بالمستقبل لا من باب تعلق ربما بما بعدها وهو نظير قولك ، رب مسيء اليوم يحسن غداً أي رب رجل يوصف بهذا الوصف وتأول الكوفيون كما في المطول الآية بأنها بتقدير كان أي ربما كان يود الذين كفروا فحذف لكثرة استعمال كان بعد ربما ، وضعف ذلك أبو حيان بأن هذا ليس من مواضع إضمار كان ، وفي"جمع الجوامع"وشرحه أن ما تزاد بعد رب فالغالب الكف وإيلائها حينئذ الفعل الماضي لأن التكثير أو التقليل إنما يكون فيما عرف حده والمستقبل مجهول كقوله:

ربما أوفيت في علم...

ترفعن ثوبي شمالات

وقد يليها المضارع {أَشْرَكُواْ يَوَدُّ} الآية وقد يليها الجملة الاسمية نحو:

ربما الجامل المؤبل فيهم...

وقد لا تكف نحو:

ربما ضربة بسيف صقيل...

بين بصري وطعنة نجلاء

وقيل: يتعين بعدها الفعلية إذا كفت وإليه ذهب الفارسي وأول البيت على أن ما نكرة موصوفة بجملة حذف مبتدأها أي رب شيء هو الجامل ، وقد يحذف الفعل بعدها كقوله:

فذلك أن يلق الكريهة يلقها...

حميداً وأن يستغن يوماً فربما

وقد تلحق بها ما ولا تكف كقوله:

ماوى يا ربتما غارة...

شعواء كالكية بالميسم

انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت