ثامنها: أنها لمبهم العدد وهو قول ابن الباذش وابن طاهر وتصدر وجوباً غالباً ، ونحو قوله:
تيقنت أن رب امرئ خيل خائنا...
أمين وخوان يخال أمينا
وقوله:
ولو علم الأقوام كيف خلفتهم...
لرب مفد في القبور وحامد
يحتمل أن يكون كما قال الشمني ضرورة ، وقال أبو حيان: المراد تصدرها على ما تتعلق به فلا يقال: لقيت رب رجل عالم ، وذكروا أنها قد تسبق بألا كقوله:
ألا رب مأخوذ باجرام غيره...
فلا تسأمن هجران من كان أجرما
وبيا صدر جواب شرط غالباً كقوله:
فإن أمس مكروباً فيا رب فتية...
ومن غير الغالب يا رب كاسية الحديث ولا تجر غير نكرة وأجاز بعضهم جرها المعروف بأل احتجاجاً بقوله:
ربما الجامل المؤبل فيهم...
وعناجيج بينهن المهار
وأجاب الجمهور بأن الرواية بالرفع وإن صح الجر فأل زائدة ، وفي وجوب نعت مجرورها خلف فقال المبرد.
وابن السراج.
والفارسي.
وأكثر المتأخرين وعزى للبصريين يجب لإجرائها مجرى حرف النفي حيث لا تقع إلا صدراً ولا يقدم عليها ما يعمل في الاسم بعدها ، وحكم حرف النفي أن يدخل على جملة فالأقيس في مجرورها أن يوصف بجملة لذلك ، وقد يوصف بما يجري مجراها من ظرف أو مجرور أو اسم فاعل أو مفعول وجزم به ابن هشام في"المغني"وارتضاه الرضى ، وقال الأخفش.
والفراء.
والزجاج.
وابن طاهر.
وابن خروف.