فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245239 من 466147

قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَذلِكَ نَسْلُكُهُ) أَيِ الضَّلَالَ وَالْكُفْرَ وَالِاسْتِهْزَاءَ وَالشِّرْكَ. (فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ) مِنْ قَوْمِكَ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَغَيْرِهِمَا.

أَيْ كَمَا سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ مَنْ تَقَدَّمَ مِنْ شِيَعِ الْأَوَّلِينَ كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ مُشْرِكِي قَوْمِكَ حَتَّى لَا يُؤْمِنُوا بِكَ، كَمَا لَمْ يُؤْمِنْ مَنْ قَبْلَهُمْ بِرُسُلِهِمْ.

وَرَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: نَسْلُكُ التَّكْذِيبَ.

وَالسَّلْكُ: إِدْخَالُ الشَّيْءِ فِي الشَّيْءِ كَإِدْخَالِ الْخَيْطِ فِي الْمِخْيَطِ.

(وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ) أَيْ مَضَتْ سُنَّةُ اللَّهِ بِإِهْلَاكِ الْكُفَّارِ، فَمَا أَقْرَبَ هَؤُلَاءِ مِنَ الْهَلَاكِ.

وَقِيلَ: (خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ) بِمِثْلِ مَا فَعَلَ هَؤُلَاءِ مِنَ التَّكْذِيبِ وَالْكُفْرِ، فَهُمْ يَقْتَدُونَ بأولئك.

(وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ(17)

أَيْ مَرْجُومٍ.

وَالرَّجْمُ الرَّمْيُ بِالْحِجَارَةِ.

وَقِيلَ: الرَّجْمُ اللَّعْنُ وَالطَّرْدُ.

وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: كُلُّ رَجِيمٍ فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ بِمَعْنَى الشَّتْمِ.

وَزَعَمَ الْكَلْبِيُّ أَنَّ السماوات كُلَّهَا لَمْ تُحْفَظْ مِنَ الشَّيَاطِينِ إِلَى زَمَنِ عِيسَى، فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى عِيسَى حَفِظَ منها ثلاث سماوات إِلَى مَبْعَثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَحَفِظَ جَمِيعهَا بَعْدَ بَعْثِهِ وَحُرِسَتْ مِنْهُمْ بِالشُّهُبِ.

وَقَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (وَقَدْ كَانَتِ الشَّيَاطِينُ لَا يُحْجَبُونَ عَنِ السَّمَاءِ، فَكَانُوا يَدْخُلُونَهَا وَيُلْقُونَ أَخْبَارَهَا عَلَى الْكَهَنَةِ، فَيَزِيدُونَ عَلَيْهَا تِسْعًا فَيُحَدِّثُونَ بِهَا أَهْلَ الْأَرْضِ، الْكَلِمَةُ حَقٌّ وَالتِّسْعُ بَاطِلٌ، فَإِذَا رَأَوْا شَيْئًا مِمَّا قَالُوهُ صَدَّقُوهُمْ فِيمَا جَاءُوا به، فلما ولد عيسى بن مريم عليهما السلام منعوا من ثلاث سماوات، فَلَمَّا وُلِدَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنِعُوا مِنَ السماوات كُلِّهَا، فَمَا مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ يُرِيدُ اسْتِرَاقَ السَّمْعِ إِلَّا رُمِيَ بِشِهَابٍ) عَلَى مَا يَأْتِي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت