وما ان فعل أصلح ذو افتراض على الهادي المقدس ذي التعالي
وقال الواحدي: قال أصحابنا أضاف اللّه سبحانه إلى نفسه إدخال الكفر في قلوب الكفار وحسن ذلك منه ، فمن آمن بالقرآن فليستحسنه ، ومن قال إنه لم يجر للضلال والكفر ذكر في هذا اللفظ ، فكيف تضيفون الضمير في نسلكه إليه ، هو قول مردود لأنه تعالى قال (وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ) فالضمير في به عائد إلى الرسول والضمير في نسلكه عائد إلى الاستهزاء ، والاستهزاء بالرسول كفر وضلال ، فثبت صحة للقول بأن الذي يسلك في قلوب المجرمين هو الكفر والضلال ، وقد بينّا في الآية 12 من سورة يونس والآية 100 من سورة يوسف المارتين ما يتعلق في هذا البحث فراجعهما ، وإنما نسلكه في قلوبهم لأنهم"لا يُؤْمِنُونَ"أولئك الكفرة"بِهِ"بالذكر المنزل عليك ، وهو القرآن"وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ 13"التي سنها اللّه لعباده في عدم إيمان الكافرين الذين سبق في علمه أذلّا أنهم يموتون كفارا وأنهم يهلكون بعذاب منه ، لأنهم