فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245006 من 466147

للاستهزاء والتهكم جار شائع ، وقد جاء القرآن على ذلك المنوال الذي ألهمه لهم منزله لما هو معلوم في سابق علمه ، قال تعالى (فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ) الآية 27 من سورة آل عمران ج 3 ، ومثلها فيالقرآن كثير ، وقال تعالى (إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ) الآية 87 من سورة هود المارة وقال تعالى (ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ) الآية 49 من سورة الدخان الآتية ، وقد جاءت هذه الآية على حد قوله تعالى حكاية عن فرعون (إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ) الآية 27 من سورة الشعراء المارة في ج 1 والمعنى أنك تقول قول المجانين بادعائك أن اللّه نزل عليك الذكر قال تعالى"لَوْ ما"هي لو ركب معها ما ، وهي لامتناع الشيء لوجود غيره مثل لو لا ، فتحتاج للشرط والجواب ، ولكنها لا تجزم وإخوانها كذلك وراجع الآية 115 من سورة هود المارة ومعناها هلا ، وهذه أصلها هل ركبت مع لا ، وتفيد التحضيض وهو طلب الشيء بحث وإزعاج ، فعند إرادة المعنى الأخير لا يليها إلا فعل ظاهر أو مضمر كما في الآية ، وعند إرادة معنى امتناع الشيء لوجود غيره لا يليها إلا اسم ظاهر أو مقدّر عند البصريين وعليه قول ابن مقبل:

لو ما الحياء ولو ما الدين عبتكما ببعض ما فيكما إذ عبتما عوري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت