النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال بعضهم: هو ساحر ، وقال آخر: هو شاعر ، وآخر: مجنون وكاهن ، فكانوا مقتسمين إمّا طرق مكة ، أو القول في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقوله: عِضِينَ يدلّ على اقتسام القول ، أي: جعلوا القول في القرآن [فرقا] «1» من شعر وكهانة وأساطير كأنّهم عضوه أعضاء كما يعضّى الجزور ، والأصل «عضة» منقوصة فكانت «عضوة» ك «عزة» و «عزين» «2» و «برة» و «برين» «3» .
وقال الفراء «4» : «العضة» : السّحر ، والجمع «العضون» .
وفي الحديث «5» : «لعن اللّه العاضهة والمستعضهة» ، أي: السّاحرة والمستسحرة «6» .
ويقال: ينتجب غير عضاهة: ينتحل شعر غيره «7» .
(1) ما بين معقوفين عن «ك» و «ج» .
(2) عزون: جمع «عزه» ، وهي الجماعة من الناس.
مجاز القرآن لأبي عبيدة: 2/ 270 ، والمفردات: 334.
(3) عن معاني القرآن للفراء: (2/ 92 ، 93) قال: «و واحد البرين برة. ومثل ذلك «الثبين» و «عزين» . ويجوز فيه ما جاز في العضين والسنين ، وإنما جاز ذلك في هذا المنقوص الذي كان على ثلاثة أحرف فنقصت لامه ، فلما جمعوه بالنون توهموا أنه «فعول» إذ جاءت الواو وهي واو جماع ، فوقعت في موقع الناقص ، فتوهموا أنها الواو الأصلية وأن الحرف على فعول ...».
(4) معاني القرآن: 2/ 92.
(5) ذكره مرفوعا الماوردي في تفسيره: 2/ 379 ، والزمخشري في الكشاف: 2/ 399 ، وابن الجوزي في زاد المسير: 4/ 419 ، والقرطبي في تفسيره: 10/ 59.
قال الحافظ ابن حجر في الكافي الكشاف: 94: «رواه أبو يعلى ، وابن عدي ، من حديث ابن عباس ، وفي إسناده زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام ، وهما ضعيفان ، وله شاهد عند عبد الرزاق من رواية عن ابن جريج عن عطاء» . []
(6) تهذيب اللغة: 1/ 130 ، والنهاية: 3/ 255.
(7) هذا من أقوال العرب كما في تهذيب اللغة للأزهري: 1/ 132 ، واللسان: 13/ 518 (عضه) .