ما تنطلق لأنك تريد: ما أحسن انطلاقك، وما أحسن ما تأمر إذا أمرت لأنك تريد ما أحسن أمرك. ومثله قوله «1» (يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ) كأنه قيل له: افعل الأمر الذي تؤمر. ولو أريد به إنسان أو غيره لجاز وإن لم يظهر الباء لأن العرب قد تقول: إنى لآمرك وآمر بك وأكفرك وأكفر بك فِي معنى واحد. ومثله كثير، منه قولهم:
إذا قالت حذام فأنصتوها فإنّ القول ما قالت حذام «2»
يريد: فانصتوا لها، وقال اللّه تبارك وتعالى (أَلا إِنَّ «3» ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ) وهي فِي موضع (يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ) و (كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ) واصدع: أظهر دينك. انتهى انتهى. {معاني القرآن/ للفراء حـ 2 صـ 82 - 94}
(1) الآية 102 سورة الصافات.
(2) سبق هذا البيت فِي ص 215 من الجزء الأول.
(3) الآية 68 سورة هود.