فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244875 من 466147

عباد الله، فقد حضرتنا جنازةٌ في هذا اليوم في هذا المسجد، لإحدى أمهاتنا، امرأةٌ نحسبها على خير، وذلك من النُذر التي ينذر الله بها العباد، أن يبعث فيهم، أو أن يجعل فيهم ميتاً، وأن يروا الميت بأعينهم، فهذا من شأنه أن يُذكِّر القلب وأن يوقظه من غفلته، وأن يرده إلى صوابه، فالموت حقٍ"كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ"،"كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ"، ولا ينجو من الموت أحدٌ من الخلق، ولكن رغم أنها سنة الله تعالى لكن ينبغي أن نتذكر لأننا جميعاً بلا شك نحب الحياة، ونكره الموت، ولذلك إذا جاءت أسبابه تجاهنا، فإننا منه نحيد ونبعد محاولةً للنجاة من هذا الموت ومن أسبابه، وهذه غريزةٌ فينا وفي كل حي، وهذا من خلق الله لا ذنب لنا فيه، ولكن ينبغي أن لا نكره لقاء الله، بعيداً عن الموت نحب لقاء الله ونتمنى أن نلقى الله تعالى على طاعة، وعلى خير، وعلى رضوان منه سبحانه وتعالى، فمجيء الأموات أمام أعيننا بخشبتهم، بنومتهم، بسكونهم، سبحان الله، هذا الميت كان من لحظات، كان من ساعات يتحرك ويتكلم، وربما كان في أوج صحته وأقوى قوته، ومات فجأة، أو مات بنذير مرض، أو مات بسببٍ آخر، تتعدد الأسباب والموت واحدٌ، فلذلك أقول: لنا في هذه الأحداث عبرة، وما أحوجنا، والنبي صلى الله عليه وسلم بعد رؤيتهم للأموات وحضورهم للجنازات كان يأمر بزيارة المقابر، فإنها تذكر الآخرة، مقابرنا اليوم لا تكاد تذكر بشيء فحالها مختلفٌ عن قبور الإسلام، وعن هدي الإسلام في القبر، فهي رفيعة المباني عالية مزخرفة مزركشة، وعليها سور أشبه بسور الفيلا أو البيت، فلا تكاد ترى شكل الآخرة في قبور اليوم مهما زرتها، ومع ذلك فنحن لا نزور المقابر فليس عندنا وقت، وليست عندنا همة لهذا، فيكفي على الأقل أن نتذكر بالميت إذا زارنا، نتذكر بالميت إذا رأيناه، فتلك آيةٌ عجيبةٌ من آيات الله، تلك حجةٌ من حجج ألوهية ربنا سبحانه وتعالى، تلك حجةٌ دامغة للدعوة الكاذبة بأن هناك مع الله إلهاً آخر، فقد قال سيدنا إبراهيم عليه السلام للنمرود عليه اللعنة، وكان ملكاً ظالماً يستعبد الناس من دون الله كفرعون، ويزعم أنه إلههم، حاجَّه إبراهيم، وحاجَّ إبراهيم، أي تكلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت