فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244869 من 466147

فاحذروا على أنفسكم، واتبعوني يرض الله عنكم، فإذا بهم ينفرون من هذا القول ويكذبونه فيه لحسدٍ وغرضٍ في نفوسهم السيئة، وينطق أسوأهم عمه أبو لهبٍ لعنة الله عليه تبًّا لك يا محمد سائر اليوم ألهذا جمعتنا؟! وهكذا استهان بأخطر أمر في حياة الإنسان، استهان بتقرير مصير الإنسانية، وبتقرير مصير كل واحدٍ بنفسه، كيف تكون نهايتنا، إلى جنّةٍ أو نار، مسألةٌ ليست بالهينة، ألهذا جمعتنا؟ يستهين بها أبو لهبٍ لعنة الله عليه، وإذا بالله تعالى يرد عن نبيه صلى الله عليه وسلم في أول مواجهة للعراك بينه وبين أهله وعشيرته والناس في مكة، حيث سبه أبو لهبٍ بهذا، فقال الله:"تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ * سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ * وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ * فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ" [11] .

وبهذا يلتقي آخر السورة مع أولها، فأولها كان يحكي عن الكافرين بالقرآن، والمجادلين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمر النبوة، واقتراح المعجزات التي لا تُعقل ولا تكون، حيث طلبوا إنزال ملائكة، وآخر السورة يأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يجهر عليهم بالدعوة، وأن يجهر فيهم بأمر الله، وأن ينذرهم نهاية كفرهم وشركهم ويحصِّنه في ذلك ويعبئه بأن معكم ما هو خيرٌ مما يجمع الناس"قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت