فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244868 من 466147

ثم ساقت السورة بعض القصص للأمم السابقة - كما قلت سابقاً -، وتنتهي السورة بمخاطبة المصطفى صلى الله عليه وسلم، والحديث معه وهو أشرف من يتشرف بكلام الله وخطابه، الله تبارك وتعالى يمتن عليه بالرسالة، بل ببعض ما أنزل الله عليه من الرسالة، أي قليلٌ من هذه الرسالة يا نبي الله خيرٌ لك مما جمع الناس كلهم"وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ * لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ"، لا تنظر لما في أيديهم وما متعناهم به من زخرف الحياة الدنيا، فإن الفاتحة السبع المثاني عندك خيرٌ من الدنيا وما فيها، فما بالك بسورة البقرة وآل عمران، وأربع عشرة سورة بعد المائة أوتيها رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ كانت هذه السورة - سورة الحجر - الرابعة والخمسين في النزول تقريباً، فمعك خمسون سورة من القرآن، تكفيك سورة الفاتحة، والتي تسمى أيضاً بالكافية والشافية والشفاء [8] ، وأُنزلت من كنزٍ تحت عرش الرحمن [9] ، ثم يأمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بأن يصدع بالدعوة وأن يجهر بها"فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ"، اجهر بدعوتك حيث ظلت الدعوة سراً ثلاث سنوات تقريباً، والنبي صلى الله عليه وسلم يلتقي بأصحابه القليلين سراً في دار الأرقم بن أبي الأرقم، هناك يجلسون ويصلون ويتعلّمون وهكذا [10] ، ثم أراد الله أن يظهر هذا الدين فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يعلن أمره، فجمع بطون قريش وقبائلها، وقف عند جبل الصفا ونادى عليهم يا بني فلان .. يا بني فلان .. يا بني فلان، فاجتمعوا له وحُقَّ لهم فإنه الصادق الأمين الذي ما جربوا عليه كذباً قط، فقاموا له قَوْمَةَ رجلٍ واحد، لبيك يا محمد عليه الصلاة والسلام، ولم يعلموا حتى تلك اللحظة أنه نبي أو أنه مُرسل، إنما لبوه على أنه الصادق الأمين، فقال لهم:"أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلاً وراء هذا الجبل تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقيَّ؟ فقالوا: ما جربنا عليك كذباً قط"يعني سنصدقك، ما جربنا عليك كذبًا قط، ما كذبت علينا ولا مرة، قال:"إني نذيرٌ لكم بيني يدي عذابٍ شديد"، أنا نبيٌ جئت أنذركم من عند الله تعالى عذاب يوم القيامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت