فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244820 من 466147

الثواب والعافية بسوال فاجتهد أيها العبد ان لا يكون سوالك إلا منه ولا رغبتك إلا فيه ولا يرجعون إلا إليه فان الأشياء كلها له فمن شغله بغيره عنه فقد قطع عليه طريق الحقيقة ومن شغله به جعل الأشياء كلها طوع يديه فتنقلب له الأعيان ويقرب له البعد فيمشى حيث أحب ويخبر عما أراد وهذا من مقامات العارفين وقال بعضهم وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها عد نعمة من نعمة يعجز عن الاحصاء فكيف إذا تتابعه النعم قيل اجل النعمة استواء الخلقة والهام المعرفة والذكر من بين سائر الحيوان ولا يطيق القيام بشكرها أحد وقيل ان الإنسان لظلوم لنفسه حيث ظن ان شكره يقابل نعمه كفار محجوب عن رؤية الفضل عليه في البدء والعافية وقال سهل وان تعدوا نعمة الله عليكم بمحمد صلى الله عليه وسلم إلا تحصوها بان جعل السفير فيما بينكم وبينه السفير الأعلى والواسطة الأدنى وقال ابن عطا اجل النعمة رؤية معرفة النعم ورؤية التقصير في القيام بشكر المنعم قال أيضا النعمة أزلية كذلك يجب أن يكون شكره أزليا واعلم ان لك نفسا وروحا قلبا فنعمة النفس الطاعة ونعمة الروح الخوف ونعمة القلب اليقين ونعمة الروح الحكمة ونعمة المحبة الذكر ونعمة المعرفة الألفة والنفس في ابحر الطاعات تتنعم والقلب في ابحر النعيم ينقلب والمعرفة ابحر القربة وانتظار العيان تتنعم قال أيضا سخر لكم الليل والنهار جعلهما ظرفا لعبادتك ووعاء لطاعتك وسخر لك الشمس والقمر لتستدل بهما على أوقات العابدات وسخر قلبك لمعرفته ومحبته لأن حظ الحق من العبيد قلوبهم قال الحسين في قوله وان نعدّوا نعمة الله لا تحصوها ما لا يحصى لا يتناهى لا يمن لها شكر متناه في وقت متناه وإنما طالبهم بالشكر ليقطعهم عن الشكر وقال الأستاذ سماء القلوب زينها بمصابيح العقول واطلع فيها شمس التوحيد وهي العرفان ومرج في القلوب بحرى الخوف والرجاء جعل بينهما برزخا لا يبغيان لا يغلب الخوف ولا الرجاء وسخر فلك التوفيق والعصمة وسفينة الايواء والحفظ === ليالى الطلب للمريدين وليالى الطرب لأهل الإنس من المحبين وليالى الهرب للتائبين وكذلك نهار العارفين باستغنائهم عن سراج العلم عند سطوع نهار اليقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت