فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244797 من 466147

إبراهيم: (22) وقال الشيطان لما) [الآية: 22] .

قال محمد بن حامد: النفس محل كل لائمة فمن لم يلم نفسه على الدوام، ورضي

عنها بحال من الأحوال فقد أهلكها.

قال بعضهم: لا تلوموني، فإني لم أجبركم على المعاصي وإنما دعوتكم فأجبتم لي،

فلوموا أنفسكم: لإجابة دعائي.

قوله عز وجل: (تحيتهم فيها سلام)

إبراهيم: (23) وأدخل الذين آمنوا) [الآية: 23] .

قال بعضهم: تحيات أهل الجنة وسلامهم على ضروب: فأهل الصفوة والقربة تحيتهم

من ربهم وسلامهم منه على قوله: (سلام قولا من رب رحيم) .

ولأهل الطاعات والدرجات تحية الملائكة وسلامهم. قال الله تعالى:(والملائكة

يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم).

قوله عز وجل: (ومثل كلمة طيبة كشجرة طيبة)

إبراهيم: (24) ألم تر كيف) [الآية: 24] .

قال ابن عطاء: الكلمة الطيبة: لا إله إلا الله على التحقيق، والشجرة الطيبة هي

تظهر أسرار الموحدين عن دنس الأطماع بالثقة بالله والانقطاع إليه عما سواه.

قال محمد بن علي: الشجرة الطيبة الإيمان أثبتها الله في قلوب أودائه وجعل أرضها

التوفيق وأوراقها الولاية وسماءها العناية وماءها الرعاية وأغصانها الكفاية، وأوراقها

الولاية وثمارها الوصلة وظلها الأنس، فأغصانها ثابتة في قلب الولي وفروعها ثابتة في

السماء بالمزيد من عند الجبار، فالأصل يرعى الفرع بدوام الإشفاق والمراقبة، والفرع

يهدي إلى الأصل ما يجتنيه من محل المشاهدة والقرب هكذا أبدا قلب المؤمن وفؤاده.

سمعت محمد بن عبد الله الدمشقي يقول: سمعت ابن المولد يقول: قال أبو سعيد

الخراز: خزائن الله تعالى في السماء الغيوب وخزائنه في الأرض القلوب لأن الله تعالى

خلق قلب المؤمن بيت خزائنه ثم أرسل ريحا فهبت فيه نكتة من الكفر والشرك والنفاق

والغش ثم أنشأ سحابة فأمطرت فيه ثم أنبت فيه شجرة فأثمرت الرضا والمحبة والشكر

والصفوة والإخلاص والطاعة وهو قوله:(كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في

السماء).

وقال بعضهم: كل شجرة في الدنيا إذا لم يكن لها حظ من الماء تجف، والشجرة

التي في قلبك تجف إذا لم تسقها بماء التوبة وبماء الندامة ثم بماء الحسرة، ثم بماء الشوق،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت