فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244586 من 466147

وقال الواسطي: ثمرات القلوب وهو أنواع الحكمة ورئيس الحكمة رؤية المنة والعجز عن الشكر على النعمة وهو الشكر الحقيقي ولذلك قال: {لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ} [إبراهيم: 37] أي يعلمون أنه لا يتهيأ لأحد أن يقوم بشكرك وتمرة الحكمة تزيل الأمراض عن القلوب كما أن ثمرة الأشجار تزيل أمراض النفوس.

وقيل: أي أرزقهم الأولاد الأنبياء والصلحاء ، وفيه إشارة إلى دعوته بسيد المرسلين صلى الله عليه وسلم المعنى له بقوله: {ربنا وابعث فيهم رسولاً} [البقرة: 129] وأي الثمرات أشهى من أصفى الأصفياء وأتقى الأتقياء وأفضل أهل الأرض والسماء وحبيب ذي العظمة والكبرياء فهو عليه الصلاة والسلام ثمرة الشجرة الإبراهيمية وزهرة رياض الدعوة الخليلية بل هو صلى الله عليه وسلم ثمرة شجرة الوجود.

ونور حديقة الكرم واجلود.

ونور حدقة كل موجود صلى الله عليه وسلم عليه إلى اليوم المشهود {ربنا انك تعلم ما نخفي وما نعلن} قال الخواص: ما نخفي من حبك وما نعلن من شكرك.

وقال ابن عطاء: ما نخفي من الأحوال وما نعلن من الآداب ، وقيل: ما نخفي من التضرع في عبوديتك وما نعلن من ظاهر طاعتك في شريعتك ، وأيضاً ما نخفى من أسرار معرفتك وما نعلن من وظائف عبادتك ، وأيضاً ما نخفى من حقائق الشوق إليك في قلوبنا وما نعلن في غلبة مواجيدنا بإجراء العبرات وتصعيد الزفرات:

وارحمتا للعاشقين تكلفوا...

ستر المحبة والهوى فضاح

بالسر إن باحوا تباح دمائهم...

وكذا دماء البائحين تباح

وإن همو كتموا تحدث عنهم...

عند الوشاة المدمع السحاح

وقال السيد على البندنيجي قدس سره:

كتمت هوى حبيه خوف إذاعة...

فلله كم صب أضربه الذيع

ولكن بدت آثاره من تأوهى...

إذا فاح مسك كيف يخفى له ضوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت