فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242620 من 466147

ويقال القول الثابت هو قول الله العزيز القديم الذي لا يجوز عليه الفناء والبطول فهو بالثبوت أَوْلَى من قول العبد؛ لأن قولَ العبد أَثَرٌ، والآثار لا يجوز عليها الثبوت والبقاء وإنما يكون باقياً حُكْماَ ثباتُ العبد لقول الله؛ وهو حكمه بالإيمان وأخباره أنه مؤمن وتسميته بالإيمان. وقول الله لا يزول؛ ففي الدنيا يثبتُه حتى لا بِدْعَةَ تعتريه، وفي الآخرة يثبتُه برسله من الملائكة، وفي القيام يثبتُه عند السؤال والمحاسبة وفي الجنة يثبتُه لأنه لا يزول حمد العبد لله، ومعرفته به، وإذا تنوعت عليه الخواطر ورفع إليه - سبحانه - دعاءَه ثَبَّتَه حتى لا يحيد عن النهج المستقيم والدين القويم.

ويقال إذا دَعَتْه الوساوسُ إلى متابعةِ الشيطان، وصيَّرتْه الهواجسُ إلى موافقة النَّفْس فالحق يثبته على موافقة رضاه.

ويقال إذا دَعَتْه دواعي المحبة من كل جنس كمحبة الدنيا، أو محبة الأولاد والأقارب والأموال والأحباب أعانه الحقُّ على اختيار النجاة منها، فيترك الجميع، ولا يتَحسَّسُ إلا دواعيَ الحقِّ - سبحانه - كما قيل:

إذا ما دَعَتْنا حاجةٌ كي تردَّنا ... أبيْنا وقلنا: مطلبُ الحقِّ أَوَّلا. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 248 - 250}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت