فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 242619 من 466147

وثمرات الشجرة أشرف الثمار، وأنوارها ألطف وأظرف الأنوار، وإشارات أهل هذه القصة وألفاظهم في مراتبهم ومعانيهم كالرياحين والثَّوْر.

ويقال الكلمة الطيبة هي الشهادة بالإلهية، وللرسول - صلى الله عليه وسلم - بالنبوة، وإنما تكون طيبة إذا صدرت عن سرِّ مخلص.

والشجرة الطيبة المعرفة، وأصلها ثابت في أرضِ غير سبخةٍ، والأرض السبخة قلب الكافر والمنافق، فالإيمان لا ينبت في قلبيهما كما أن الشجرة في الأرض السبخة لا تنبت. ثم لا بدَّ للشجرة من الماء، وماء هذه الشجرة دوام العناية، وإنما تُورِقُ بالكفاية، وتَتَوَرَّدُ بالهداية.

ويقال ماءُ هذه الشجرة ماءُ الندمِ والحياءِ والتلهفِ والحسرةِ والأمانة والخشوع وإسبال الدموع.

ويقال ثمرات هذه الشجرة مختلفة بحسب اختلاف أحوالهم؛ فمنها التوكل والتفويض والتسليم، والمحبة والشوق والرضا، والأحوال الصافية الوافية، والأخلاق العالية الزكية.

ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة هي كلمة الكفر، وخبثُها ما صحبها من نجاسة الشِّرك، فَخُبْث الكلمة لصدورها عن قلبٍ هو مُسْتَقَرُّ الشِّرْكِ ومنبعه.

والشجرة الخبيثة هي الشِّرْكُ اجتُثَّ من فوق الأرض؛ لأن الكفر متناقض متضاد، ليس له أصل صحيح، ولا برهان موجب، ولا دليل كاشف، ولا علة مقتضية، وإنما شُبَهٌ وأباطيل وضلال، تقتضي وساوسَ وتسويلاتٍ ما لها من قرار، لأنها حاصلة من شُبَةٍ واهية وأصول فاسدة.

{يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ (27) }

بالقول الثابت وهو البقاء على الاستقامة، وترك العِوَج.

ويقال القول الثابت هو الشهادة الضرورية عن صفاء العقيدة وخلوص السريرة.

ويقال القول الثابت هو بنطق القلوب لا بذكر اللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت