وأخرج عبد الرزاق والترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والرامهرمزي في الأمثال، عن شعيب بن الحجاب - رضي الله عنه - قال: كنا عند أنس فأتينا بطبق عليه رطب، فقال أنس - رضي الله عنه - لأبي العالية - رضي الله عنه - كل يا أبا العالية، فإن هذا من الشجرة التي ذكر الله في كتابه"ضرب الله مثلاً كلمة طيبة كشجرة طيبة ثابت أصلها"قال: هكذا قرأها يومئذ أنس.
قال الترمذي - رضي الله عنه: هذا الموقوف أصح.
وأخرج أحمد وابن مردويه بسند جيد، عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله {كشجرة طيبة} قال:"هي التي لا ينقص ورقها. هي النخلة".
وأخرج البخاري وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"أخبروني بشجرة مثل الرجل المسلم، لا يتحات ورقها ولا ولا، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها"قال عبد الله - رضي الله عنه: فوقع في نفسي أنها النخلة، فأردت أن أقول: هي النخلة، فإذا أنا أصغر القوم. وثم أبو بكر وعمر - رضي الله عنهما - فلما لم يتكلما بشيء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"هي النخلة".
وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: لما نزلت هذه الآية {ضرب الله مثلاً كلمة طيبة كشجرة طيبة} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أتدرون أي شجرة هذه؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: هي النخلة. قال عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - فقلت: والذي أنزل عليك الكتاب بالحق لقد وقع في نفسي أنها النخلة، ولكني كنت أصغر القوم، لم أحب أن أتكلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك: ليس منا من لم يوقر الكبير ويرحم الصغير".