فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241969 من 466147

و"الرمادُ"معروفٌ"وهو ما سَحَقَتْه النارُ من الأَجْرام ، وجمعُه في الكثرة على رُمُد ، وفي القلَّة على أرْمِدَة كجَماد وجُمُد وأَجْمِدَة ، وجمعُه على"أَرْمِدَاء"شاذٌّ . والرِّماد: السَّنَةُ أيضاً ، السَّنةُ: المَحْل ، أَرْمَدَ الماءُ ، أي: صار بلون الرماد ، والأَرْمَدُ: ما كان على لونِ الرَّماد . وقيل للبعوض"رُمْد"لذلك ، ويقال: رَمادٌ رِمْدِدٌ ، صار هباءً ."

قوله: {اشتدت بِهِ الريح} في محلِّ جرٍّ صفةً لرماد ، و"في يوم"متعلِّقٌ ب"اشْتَدَّت".

قوله:"عاصفٍ"فيه أوجهٌ ، أحدُها: أنه على تقدير: عاصفٍ ريحُه ، أو عاصفِ الريح ، ثم حُذِفَ"الريح"وجُعلت الصفةُ لليوم مجازاً كقولهم:"يومٌ ماطر"و"ليلُ نائم". قال الهرويُّ:"فَحُذِفَتْ لتقدُّم ذِكْرِهَا ، كما قال:"

2875 - إذا جاء يومٌ مظلِمُ الشمسِ كاسفُ ... ... ... ... ... ... ... ...

أي: كاسِفُ الشمسِ .

الثاني: أنه على النَّسَبِ ، أي: ذي عُصُوفٍ كلابِن وتامِر .

الثالث: أنه خُفِض على الجِوار ، أي: كان الأصلُ أن يَتْبع العاصفُ الريحَ في الإِعراب فيُقال: اشتدَّتْ به الريحُ العاصفُ في يوم ، فلمَّا وقع بعد اليوم أُعْرِبَ بإعرابه ، كقولهم:"جُحرُ ضَبّ خَربٍ". وفي جَعْلِ هذا من باب الخفضِ على الجوارِ نظرٌ ، لأنَّ مِنْ شرطِه: أن يكون بحيث لو جُعِل صفةُ لِما قُطع عن إعرابه لَصَحَّ كالمثال المذكورِ ، وهنا لو جَعَلْتَه صفةً للريح لم يَصِحَّ لتخالفِهما تعريفا وتنكيراً في هذا التركيبِ الخاصِّ .

وقرأ الحسن وابنُ أبي إسحاق بإضافة"يوم"ل"عاصِفٍ". وهي على حَذْفِ الموصوفِ ، أي: في يومِ ريحٍ عاصِف ، فَحُذِفَ لفَهْم المعنى الدالِّ على ذلك . ويجوز أن يكونَ من بابِ إضافةِ الموصوف إلى صفته عند مَنْ يَرَى ذلك نحو: بَقْلَةُ الحَمْقَاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت