فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222772 من 466147

قوله تعالى: {مَا اسْتَطَعْتُ} ، مفعول الاستطاعة محذوف تقديره ما استطعته، أي ما استطعت الإصلاح، واستطاعة الإصلاح هو الإبلاغ والإنذار فقط، ولا يستطيع إجبارهم على الطاعة، وهذا معنى قول أبي إسحاق؛ لأنه قال في قوله {مَا اسْتَطَعْتُ} : أي بقدر طاقتي، وقدر طاقتي إبلاغكم وإنذاركم، ولست قادرًا على إجباركم على الطاعة، ثم أعلم أنه لا يقدر هو ولا غيره على الطاعة إلا بتوفيق الله جل وعز، فقال: {وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} ، أي أرجع إليه في المعاد في قول ابن عباس ومجاهد.

وقال الحسن: إليه أرجع بعملي ونيتي، وروي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا ذكر شعيبًا قال:"ذاك خطيب الأنبياء"لحسن مراجعته قومه.

89 -قوله تعالى: {وَيَا قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي} ، قال ابن عباس والحسن وقتادة: لا يحملنكم، وقال الفراء والزجاج: لا يكسبنكم، وقد مرَّ في سورة المائدة.

قوله تعالى: {شِقَاقِي} أي خلافي وعداوتي.

وقوله تعالى: {أَنْ يُصِيبَكُمْ} ، (أن) في محل النصب؛ لأنه المفعول الثاني لقوله: {يَجْرِمَنَّكُمْ} .

ومعنى الآية: لا تكسبنكم معاداتكم إياي أن يصيبكم عذاب العاجلة {مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ} من الغرق {أَوْ قَوْمَ هُودٍ} من الريح العقيم {أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ} من الرجفة والصيحة.

{وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ} ، قال ابن عباس: يريد: قد كنتم لهم جيرانا وقرابة، وقد رأيتم ما أصيبوا به وما صاروا إليه من سخط الله وعذابه، فعلى هذا أراد: ليسوا ببعيد في الدار والنسب.

وقال قتادة: {وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ} في الزمان الذي بينكم وبينهم، واختاره الزجاج فقال: كان إهلاك قوم لوط أقرب الإهلاكات التي عرفوها، فكأنه قال لهم: العظة في قوم لوط قريبة منكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت