فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 222764 من 466147

هذا يخرج على وجهين: يحتمل يا قوم، أرهطي أعظم حقًّا عليكم من اللَّه وأكثر حرمة حتى تركتم ما أوعدتموني من النقمة لحقهم وحرمتهم؟!

والثاني: قوله: (يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ) أي: رهطي أشد خوفًا عليكم وأكثر نكاية من اللَّه؛ لأنا قلنا في قوله: (وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ) أنه يخرج على وجهين:

أحدهما: الاحترام لرهطه لموافقتهم إياهم في جميع ما هم عليه، والمساعدة لهم.

والثاني: على الخوف والنكاية لقوتهم، وكثرتهم، وفضل بطشهم تركوا ما وعدوا له خوفًا من رهطه، فقال: خوفكم من رهطي أشد وأكثر عليكم من الخوف من اللَّه، وقد بلغكم من نكاية اللَّه ونقمته فيما حل بالأمم الماضية.

أو حرمة رهطي عندكم وحقهم أعظم من حق اللَّه وحرمته، وقد تعلمون إحسانه إليكم وانعامه عليكم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا) قَالَ بَعْضُهُمْ: قوله: (وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا) أي: حملتموه على ظهركم وحملهم إياه على ظهرهم إسخاطهم إياه، قال: تقول: العرب: فلان حمل الناس على ظهره: أي: أسخطهم على نفسه. ولكن لا ندري أيقال هذا أم لا.

فَإِنْ قِيلَ هذا فهو يحتمل ما قال، وهو قول أبي بكر الأصم.

وقال غيره من أهل التأويل: قوله: (وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا) أي: نبذتم اللَّه وراء ظهركم، أي: نبذتم حق اللَّه وأمره وكتابه الذي أنزله إليكم وراء ظهركم، لا تعملون به، ولا تكترثون إليه، هو كالمنبوذ وراء ظهركم؛ هذا على التمثيل أي: جعلوا أمر الله ودينه الذي دعوا إليه كالمنبوذ وراء ظهرهم، لا يعملون به ولا ينظرون إليه، ولا يكترثون وهو ما ذكر في قوله: (نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ) ، وقوله: (انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ) على التمثيل، أي: الذي أنتم عليه في القبح كالانقلاب على الأعقاب (إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ) هذا يخرج على وجهين - أيضًا -:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت