قلبها أمطر عليهم {حجارة من سجيل} قال ابن عباس وسعيد بن جبير: معناه شنك كل فارسي معرب لأن العرب تكلمت بشيء من الفارسي صارت لغة للعرب ولا يضاف إلى الفارسي مثل قوله سندس وإستبرق ونحو ذلك فكل هذه ألفاظ فارسية تكلمت بها العرب واستعملتها في ألفاظهم فصارت عربية، قال قتادة وعكرمة: السجيل الطين دليله قوله في موضع آخر حجارة من طين.
وقال مجاهد: أولها حجر وآخرها طين، وقال الحسن: أصل الحجارة طين فشدت، وقال الضحاك: يعني الآجر وقيل: السجيل اسم سماء الدنيا، وقيل: هو جبل في سماء الدنيا {منضود} قال ابن عباس: متتابع يتبع بعضها بعضاً مفعول من النضد وهو وضع الشيء بعضه فوق بعض.
{مسومة عند ربك}
صفة للحجارة يعني معلمة قال ابن جريج: عليها سيما لا تشاكل حجارة الأرض، وقال قتادة وعكرمة: عليها خطوط حمر على هيئة الجزع وقال الحسن والسدي: كانت مختومة عليها أمثال الخواتيم، وقيل: كان مكتوباً عليها أي على كل حجر اسم صاحبه الذي يرمى به {وما هي} يعني تلك الحجارة {من الظالمين} يعني مشركي مكة {ببعيد} قال قتادة وعكرمة: يعني ظالمي هذه الآمة والله ما أجار الله منها ظالماً بعد وفي بعض الآثار ما من ظالم إلا وهو بعرض حجر يسقط عليه من ساعة إلى ساعة، وقيل: إن الحجارة اتبعت شذاذ قوم لوط حتى إن واحداً منهم دخل الحرم فوجد الحجر معلقاً في السماء أربعين يوماً حتى خرج ذلك الرجل من الحرم فسقط عليه الحجر فأهلكه. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 3 صـ}